كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

ولا اشتراط منه (¬1)، ثم قال الرافعي: وقد يقال: قوله: (وهو كذا) أفاد الاشتراط في قوله: (إن أعطيتيني هذا الثوب وهو كذا) حتى لا يقع الطلاق، إذا لم يكن كذلك .. فلم لم يفد الاشتراط في قوله: (خالعتك)؟ ثم أجاب عنه: بأنه في قوله: (إن أعطيتيني) دخل على كلام غير مستقل، تمامه: (فأنت طالق)، فيقيّدُ ما دخل عليه، بخلاف قوله: (خالعتك على هذا الثوب) فإنه كلام مستقل، فجعل قوله: (وهو مروي) جملة برأسها، ولم يتقيد به الأول (¬2).
واقتصر " التنبيه " على الصورة الثالثة، ثم قال: (وإن خرج كتاناً .. بانت، ويجب رد الثوب) (¬3) نسبه الرافعى للعراقيين (¬4)، وصححه في " أصل الروضة " (¬5)، ولم يعترضه في " التصحيح "، واعترض فى " المهمات " على تعبير " الروضة " بقوله: قطع به العراقيون؛ لأن صاحب " التنبيه " منهم، وقد حكى فيه وجهين.
3927 - قوله: (ويرجع إلى مهر المثل في أحد القولين) (¬6) هو الأصح، والمروي بإسكان الراء ولا يجوز فتحها قطعاً، قاله النووي في " شرح المهذب " في (بيع الغرر) (¬7).
3928 - قول " المنهاج " [ص 411]- والعبارة له - و" الحاوي " [ص 490]: (ولو قالت: " طلقني غداً بألف " فطلق غداً أو قبله .. بانت بمهر المثل) فيه أمور:
أحدها: أن الذي في " المحرر ": (طلقني غداً ولك عليّ ألف) (¬8) زاد في " الروضة " وأصلها: (أو إن طلقتني غداً .. فلك عليّ ألف) أو (خذ هذا الألف على أن تطلقني غداً) فأخذه، ولم يتعرض للتصريح بهذه الصورة، وهي قوله: (طلقني غداً بألف) والحكم فيها واضح، ولكن أردت التنبيه على أنها ليست في مطولات كلام الرافعي والنووي، وعبارة " أصل الروضة " هنا: لم يصح ولم يلزم الطلاق؛ لأنه سَلَمٌ في الطلاق، والطلاق لا يثبت في الذمة (¬9).
ثانيها: نازع شيخنا الإمام البلقيني في البينونة فيما إذا طلق قبله، وقال: إنه غير مُسَلّم معنى
¬__________
(¬1) انظر " التهذيب " (5/ 559).
(¬2) انظر " فتح العزيز " (8/ 445).
(¬3) التنبيه (ص 172).
(¬4) انظر " فتح العزيز " (8/ 444).
(¬5) الروضة (7/ 414).
(¬6) انظر " التنبيه " (ص 172).
(¬7) المجموع (9/ 275).
(¬8) المحرر (ص 325).
(¬9) الروضة (7/ 424).

الصفحة 700