كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

بدونها خلاف ما يوهمه كلام الرافعي و" الروضة "، قال: ولذلك حذفها الدارمي في " الاستذكار "، وحينئذ: فإن كانت له زوجة واحدة وقصد طلاقها .. فواضح، وإن كان له زوجات وقصد طلاق واحدة منهن .. وقع على واحدة، وُيعين.
3982 - قول " المنهاج " [ص 416]: (ولو قال: " أنا منك بائن " .. اشترط نية الطلاق، وفي الإضافة الوجهان) قد يقال: إنه يغني عنه ما ذكره في قوله: (أنا منك طالق)، فإنه إذا اشترطت النية هناك مع صراحة الطلاق .. فمع لفظ البينونة أولى.
3983 - قول " المنهاج " [ص 416] و" الحاوي " [ص 499]: (ولو قال: " استبرئي رحمي منك " .. فلغو) كذا صور في " الروضة " وأصلها (¬1)، وصورها في " الشرح الصغير " بقوله: استبرئي الرحم التي كانت لي. انتهى.
وهذا ذكره الرافعي في " الكبير " تعليلاً فقال:
أحدهما: يقع، والمعنى: استبرئي الرحم التي كانت لي.
والثاني: لا؛ لأن اللفظ غير منتظم (¬2).

فَصْل [في تعليق الطلاق]
3984 - قول " التنبيه " [ص 180]: (وإن قال: " إن دخلت الدار .. فأنت طالق "، ثم بانت منه، ثم تزوجها، ثم دخلت الدار .. ففيه ثلاثة أقوال، أحدها: تطلق، والثاني: لا تطلق، والثالث: إن عادت إليه بعد الثلاث .. لم تطلق، وإن عادت قبلها .. طلقت، والأول أصح) صحح في (الخلع): الثاني، فقال: (فإن خالعها ولم يفعل المحلوف عليه وتزوجها .. ففيه قولان، أصحهما: أنه يتخلص من الحنث) (¬3)، وكذا صححه " المنهاج " (¬4)، وقد يفهمه قول " الحاوي " [ص 498]: (لغير البائنة) فالبينونة المقارنة للتعليق مانعة من صحته، والطارئة عليه مبطلة حكمه.
وادعى شيخنا ابن النقيب أن قول " المنهاج " [ص 417]: (ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت .. لم يقع إن دخلت في البينونة) كلام متدافع لا ينتظم مع قوله: (ثم نكحها ثم دخلت) (¬5)
¬__________
(¬1) الروضة (8/ 67).
(¬2) فتح العزيز (8/ 573).
(¬3) انظر " التنبيه " (ص 171).
(¬4) المنهاج (ص 417).
(¬5) انظر " السراج على نكت المنهاج " (6/ 334).

الصفحة 721