ما في الرافعي في (العتق): أنه إذا أعتق عبداً ثم قال له ولعبد آخر له: أحدكما حر .. لم يقتض ذلك عتق الآخر (¬1).
4020 - قول " المنهاج " [ص 421]: (وعليه البدار بهما) أي: بالبيان والتعيين و" الحاوي " [ص 508]: (وعصى بالتأخير) محله: في الطلاق البائن، أما الرجعي: فلا يلزمه فيه في الحال بيان ولا تعيين على الأصح في " أصل الروضة " و" الشرح الصغير " تبعاً للإمام (¬2)، وفي " المهمات ": ينبغي أن محله: إذا كانت العدة قائمة، فإن انقضت .. طولب؛ لحصول البينونة.
قلت: لا يحتاج للتنبيه على هذا؛ فهو مرادهم بلا شك، وقد صرحوا به في قولهم: لا يلزمه في الحال، ثم قال ابن الرفعة في الطلاق البائن: لو استمهل .. أمهل؛ فإن الروياني قال في المسلم على أكثر من أربع: يمهل إذا استمهل ثلاثة أيام، وقال في " المهمات ": ينبغي أن محله: إذا نسي أو أبهم، فإن عين ولم يدع النسيان .. فلا وجه للإمهال، وقال شيخنا الإمام البلقيني: لا نسلم اللزوم ولا العصيان بالتأخير ما دامت العدة قائمة، ثم حكى عن أبي الفرج الزاز: أنه حكى عن عامة الأصحاب أنه لا يجبر على البيان، بل يُكتفى بأن يوقف عنهما جميعاً، خلافاً للقفال.
4021 - قولهم: (وعليه نفقتهما) (¬3) زاد " المنهاج " تبعاً لـ" المحرر ": (في الحال) (¬4)، قال شيخنا ابن النقيب: لم أفهم ما أراد بالحال (¬5).
قلت: كأنه أراد: تلك الحال، وهي حال الإبهام إلى أن يبين أو يعين كما صرح به " التنبيه " و" الحاوي "، فتعبيرهما أظهر.
4022 - قول " الحاوي " [ص 508]: (وبه يتبين وقوعه باللفظ) يتناول الطلاق المعين والمبهم، وفي الثاني خلاف بيّنه " المنهاج " فقال [ص 421]: (ويقع الطلاق باللفظ، وقيل: إن لم يعين .. فعند التعيين)، وقال الرافعي: رجح الثاني مرجحون منهم الشيخ أبو على، وقال: إنه ظاهر المذهب، وذهب الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والروياني وغيرهم إلى ترجيح الأول، والنفس إلى قبوله أسرع (¬6)، وفي " المحرر ": إنه أقرب (¬7)، وقال النووي: إنه الصواب (¬8).
¬__________
(¬1) انظر " فتح العزيز " (13/ 377).
(¬2) الروضة (8/ 103)، وانظر " نهاية المطلب " (14/ 273).
(¬3) انظر " التنبيه " (ص 181)، و" الحاوي " (ص 508)، و" المنهاج " (ص 421).
(¬4) المحرر (ص 335).
(¬5) انظر " السراج على نكت المنهاج " (6/ 360).
(¬6) انظر " فتح العزيز " (9/ 45)، و" بحر المذهب " (10/ 169).
(¬7) المحرر (ص 335).
(¬8) انظر " الروضة " (8/ 104).