رابعها: أنه لو لم يجامعها فيه ولكن استدخلت ماءه فيه .. فهو بدعي في الأصح، وقد ذكره " الحاوي " (¬1)، وهو وارد على " المنهاج " أيضاً.
خامسها: أنه لو لم يطأها في ذلك الطهر، ولكن وطئها في حيض قبله .. فهو بدعي في
الأصح، وقد ذكره " الحاوي " (¬2)، وعبر " المنهاج " عنه بقوله [ص 422]: (فلو وطئ حائضاً وطهرت فطلقها .. فبدعي في الأصح) والمراد: أنه طلقها قبل أن يطأها، وقد دل ذلك على تعبيره بالفاء.
سادسها: في معنى الحيض في ذلك: النفاس، وقد ذكره " الحاوي " (¬3)، وأهمله " المنهاج " أيضاً.
سابعها: لو طولب المُولي بالطلاق فطلق .. قال الإمام والغزالي وغيرهما: ليس بحرام؛ لأنها طالبة راضية (¬4)، قال الرافعي بعد حكايته: ويمكن أن يقال: بتحريمه؛ لأنه أحوجها بالإيذاء إلى الطلب، وهو غير مُلجأ؛ لتمكنه من الفيئة - أي: باللسان - فلو طلق الحاكم عليه إذا قلنا به .. فلا شك في عدم تحريمه.
ولو رأى الحكمان الطلاق في الشقاق فطلقا في الحيض .. ففي " شرح مختصر الجويني ": أنه لا يحرم (¬5).
ويرد ذلك على الثلاثة؛ لعدم ذكرهم لها، ثم إن الرافعي عدها من قسم طلاق السنة، وذكرها في " الكفاية " من القسم الثالث الذي لا سنة فيه ولا بدعة عند من أثبته، وقد يقال: خرج طلاق القاضي في الإيلاء والحكمين في الشقاق بقوله: (أن يطلقها) (¬6).
4036 - قول " الحاوي " [ص 513]: (والنظر بالوقوع) أي: والنظر في الطلاق المعلق إلى حال وقوعه بوجود الصفة لا إلى التعليق، فلا بدعة في تعليقه ولو في الحيض بنحو الدخول، فإن وجدت الصفة وهي حائض .. كان بدعياً.
ظاهره: كونه بدعياً في جميع الأمور حتى في الإثم؛ لذكره ذلك عقب قوله: (بدعي حرام) لكن قال النووي: معنى كونه بدعياً: أنه يسمى بدعياً، وترتب عليه أحكام البدعي إلا أنه لا إثم فيه
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 512).
(¬2) الحاوي (ص 512).
(¬3) الحاوي (ص 512).
(¬4) انظر " نهاية المطلب " (14/ 11)، و" الوسيط " (5/ 362، 363).
(¬5) انظر " فتح العزيز " (8/ 483).
(¬6) التنبيه (ص 174).