كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

"التتمة" وأقره في ثلاث للسنة، وأطلق في ثلاث عدم القبول (¬1).
4043 - قول "التنبيه" [ص 177]: (وإن قال: "نسائي طوالق" واستثنى بعضهن بالنية .. لم يقبل في الحكم، وقيل: يقبل) الأصح: القبول فيما إذا دلت على ذلك قرينة؛ بأن خاصمته واحدة منهن وقالت: (تزوجت عليّ) فقال: (كل امرأة لي طالق)، وقال: (أردت غيرها)، وقد صرح بذلك "المنهاج" و"الحاوي" (¬2).
4044 - قول "الحاوي" [ص 514]: (أو في مطلق التعليق شهرًا) أي: إذا قال لها: (إن كلمت زيدًا .. فأنت طالق)، ثم قال: (أردت التكليم شهرًا) .. قُبل، هو المنصوص، لكن فسره الغزالي بالقبول باطنًا (¬3)، وجزم به في "الشرح الصغير"، وفي "الروضة" وأصلها في غير موضع، وظاهر "الحاوي" تبعًا لـ "الوجيز" القبول ظاهرًا، وصوبه النووي في موضع من "الروضة" (¬4)، وهو مشكل حيث لا قرينة.

فصل [في أنواع من تعليق الطلاق]
4045 - قول "التنبيه" [ص 177]: (من صح منه الطلاق .. صح أن يعلق الطلاق على شرط) أورد عليه: الوكيل؛ فإنه يصح منه التنجيز ولا يصح منه التعليق ولو وكل فيه على الصحيح؛ ولهذا قيده في "الكفاية" بأن يكون بطريق الاستقلال.
وأجيب عنه: بأن التعليق من قبيل الأيمان، وقد سبق المنع في (الوكالة).
4046 - وقوله: (ومن لم يصح منه الطلاق .. لم يصح أن يعلق الطلاق على شرط) (¬5) أورد عليه: العبد لا يصح أن يطلق ثالثة، ولو علقها على إعتاق السيد له .. صح في الأصح.
4047 - قولهم - والعبارة لـ "المنهاج" -: (قال: "أنت طالق في شهر كذا" .. وقع بأول جزءٍ منه) (¬6) قال الرافعي: لم يذكروا هنا خلافًا أخذًا مما سبق في (السلم) مع اتجاه التسوية (¬7).
¬__________
(¬1) انظر "فتح العزيز" (8/ 501).
(¬2) الحاوي (ص 514)، المنهاج (ص 423).
(¬3) انظر "الوجيز" (2/ 59).
(¬4) الروضة (8/ 19).
(¬5) انظر "التنبيه" (ص 177).
(¬6) انظر "التنبيه" (ص 179)، و "الحاوي" (ص 500)، و"المنهاج" (ص 423).
(¬7) انظر "فتح العزيز" (9/ 61).

الصفحة 746