كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

واستدركه "المنهاج" على "المحرر" فقال: (إلا في غير نَحْوِيٍّ .. فتعليق في الأصح) (¬1)، وعليه مشى "التنبيه" فقيد الوقوع في الحال (¬2) و"الحاوي" فقيده بمعرفة اللغة (¬3).
4063 - قوله: (و "أن طلّقتُ" .. ثنتان) (¬4) محله: فيمن يعرف اللغة، أما من لا يعرفها .. ففيه ما تقدم قريبًا.
4064 - قوله: (وإلا أن يدخل زيدٌ الدار، وعُلم موته قبله) (¬5) يقتضي أنه إذا لم يعلم ذلك، بل شك فيه .. لا تطلق؛ للشك في الصفة الموجبة للطلاق، وهو اختيار الإمام (¬6).
وقال الرافعي: إنه أوجه وأقوى، والنووي: إنه الأصح، مع اعترافهما بأن الأكثرين على الوقوع (¬7)، وصحح النووي: الوقوع في أوائل (الأيمان) وأواخره (¬8)، وعليه مشى "الحاوي" في الأيمان فقال [ص 647]: (أو إلا أن يشاء زيد، فمات أو شك) وجعله صاحب "التعليقة " من صور عدم الحنث، وهو مردود لا يساعد عليه لفظه، وفي "المهمات": أن الفتوى على الوقوع؛ فقد نص عليه في "الأم" فقال بعد التصوير بقوله: (والله لأفعلن كذا إلا أن يشاء فلان): فإن مات فلانٌ أو خرس أو غاب عنَّا مَعْنَى فلانٍ حتى يمضي وقت يمينه .. حنث؛ لأنه إنما يُخْرِجُهُ من الحِنْث مشيئة فلانٍ (¬9).

فصل [في أنواع أخرى من التعاليق]
4065 - قول "المنهاج" [ص 424]: (علق بحمل؛ فإن كان حملٌ ظاهرٌ .. وقع) المراد بظهوره: أن تدعيه ويصدقها، أما لو شهد به أربع نسوة .. ففي "فتاوى القفال": أنها لا تطلق؛ لأن الطلاق لا يقع بقول النسوة، وأقره عليه في "الروضة" وأصلها (¬10)، ويوافقه ما في الرافعي في
¬__________
(¬1) المنهاج (ص 424).
(¬2) التنبيه (ص 180).
(¬3) الحاوي (ص 503).
(¬4) انظر "الحاوي" (ص 504).
(¬5) انظر "الحاوي" (ص 504).
(¬6) انظر "نهاية المطلب" (14/ 215).
(¬7) انظر "فتح العزيز" (9/ 38)، و "الروضة" (8/ 98).
(¬8) انظر "الروضة" (11/ 6، 77، 78).
(¬9) الأم (7/ 62).
(¬10) الروضة (9/ 149).

الصفحة 753