قال شيخنا الإسنوي: ورأيته في "التتمة" هناك منقولًا عن النص.
4107 - قوله: (وإن قال: "أنت طالق لرضا فلان" .. طلقت في الحال، وإن قال: أردت إن رضي فلان .. قبل منه، وقيل: لا يقبل) (¬1) الأصح: عدم القبول؛ ولهذا أطلق "الحاوي" الوقوع في الحال في قوله [ص 503]: (لرضا زيد).
4108 - قول "التنبيه" [ص 180]: (وإن قال: "من بشرني بكذا .. فهي طالق" فأخبرته امرأته بذلك وهي كاذبة .. لم تطلق) لم تعتبر في البشارة سوى كونها صدقًا، ويعتبر مع ذلك كونها هي الخبر الأول في الأصح، فلو أخبره قبلها بذلك غيرها أو شاهدَ الحال قبل إخبارها .. لم تطلق؛ ولذلك قال "الحاوي" [ص 511]: (والبشارة: الخبر الأول الصدق)، وزاد في "الكفاية": أن يكون سارًا، قال: لأن العرف يقتضي ذلك، وإن كانت البشارة من تغير البشرة ولو بشر، وحكى الماوردي في اشتراطه وجهين، ثم صحح في قوله: (من بشرني بخبر زيد): أن المكروه ليس ببشارة إن كان الحالف صديقًا له، وإن كان عدوًا .. فبشارة (¬2).
قال في "المهمات": وسكت عن انتفائهما، ويتجه فيه: عدم الوقوع.
4109 - قول "الحاوي" [ص 502]: (وإن كَلَّمتِ إن دَخَلْت .. إن دخلت ثم كلمت) هو قول الجمهور المصحح هنا والموافق للعربية، لكن في الرافعي في (التدبير): عن الأكثرين في قوله: (أنت حر إذا متُّ إن شئت) فأخر المشيئة عن الموت، ثم قال: وليجر هذا الخلاف في سائر التعليقات؛ كقوله: إذا دخلت الدار .. فأنت طالق إن كلمت فلانًا (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 180).
(¬2) انظر "الحاوي الكبير" (15/ 407).
(¬3) فتح العزيز (13/ 413).