كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

4113 - قول "التنبيه" [ص 182]: (وإن قال: "تزوجتها" أو "نكحتها" .. فقد قيل: لا يصح، وقيل: يصح، والأول أظهر) يقتضي عدم الصحة مطلقًا، وصحح "المنهاج": أنهما كنايتان (¬1)، وعليه مشى "الحاوي" فقال [ص 516]: (وكناية كـ "تزوجت" و"أعدت الحِلَّ" و"رفعت التحريم"، وَكتابة) ويجري الخلاف فيما إذا جرى العقد على صورة الإيجاب والقبول.
قال الروياني: لكن الأصح هنا: الصحة؛ لأنه آكد في الإباحة (¬2)، وكذا صححه النووي في "فتاويه"، وظاهر كلام "التنبيه": أنه لا يشترط في الرد أن يقول: (إليّ) كالرجعة، وهو الأشهر كما في "الكفاية"، لكن الأصح: اشتراطه، وقد ذكره "المنهاج" فقال [ص 429]: (وليقل: "رددتها إليّ أو إلى نكاحي") لكن ليس في عبارته إفصاح باشتراطه، ومقتضى كلامه: أنه لا يشترط ذلك في الإمساك، وفي "الروضة" وأصلها: يشبه أن يجيء في اشتراط الإضافة فيه وجهان كالرد، وجزم البغوي بعدم الاشتراط، ومشى "الحاوي" على الاشتراط (¬3) فيه أيضًا فقال [ص 515]: (وإليّ أو النكاح رددت وأمسكت).
4114 - قول "المنهاج" [ص 429]: (والجديد: أنه لا يشترط الإشهاد) تبع فيه "المحرر" (¬4)، وهو يقتضي أن مقابله قديم، قال الرافعي: وكذا ذكره جماعة؛ منهم الإمام، لكن الأثبت - وهو الذي ذكره العراقيون -: أن قوله في القديم و"الأم": عدم الاشتراط، ونسبوا الاشتراط إلى "الإملاء". انتهى (¬5).
وكذلك عبر في "الروضة" بالأظهر (¬6).
4115 - قول "المنهاج" [ص 429]: (وتختص الرجعة بموطوءة) يقتضي أنه لا تصح رجعة من استدخلت ماء الزوج، لكن الأصح: وجوب العدة بذلك، ومقتضاه: ثبوت الرجعة به، وقد جزم به في "الروضة" في الكلام على العنة (¬7)، وهو داخل في قول "الحاوي" [ص 515]: (في العدة)، لكن صحح في "الروضة" في موانع النكاح: عدم ثبوت الرجعة مع تصحيحه فيه وجوب العدة (¬8)، فتستثنى حينئذ من عبارة "الحاوي".
¬__________
(¬1) المنهاج (ص 429).
(¬2) انظر "بحر المذهب" (10/ 208).
(¬3) الروضة (8/ 215)، وانظر "التهذيب" (6/ 115).
(¬4) المحرر (ص 343).
(¬5) فتح العزيز (9/ 175)، وانظر "الأم" (7/ 84)، و"نهاية المطلب" (14/ 353).
(¬6) الروضة (8/ 216).
(¬7) الروضة (7/ 199).
(¬8) الروضة (7/ 114).

الصفحة 770