الاجتماع كما تقدم في الستة (¬1)، وفي "الروضة" وأصلها في الكلام على عدة الصغيرة والآيسة: اعتبار شهرين (¬2).
4121 - قول "المنهاج" [ص 430]: (أو انقضاء أقراءٍ؛ فإن كانت حرة وطُلقت في طهر .. فأقل الإمكان اثنان وثلاثون يومًا ولحظتان) محله: في غير المبتدأة، أما المبتدأة: فأقل الإمكان في حقها ثمانية وأربعون يومًا ولحظة؛ بناء على الأصح: أن الطهر ما احتوشه وإن، وقد ذكره "الحاوي" (¬3).
ثم قد يفهم كلامهما أن لحظة الحيض من العدة، وليس كذلك؛ فالأصح: أنها ليست منها، وإنما هي لتيقن تمامها، فلا تصح الرجعة فيها، وحكى الرافعى قولًا: أنه لا يحكم بانقضاء العدة بمجرد الطعن في الدم آخرًا، بل يشترط يوم وليلة (¬4).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: إن النص المذكور في "البويطي" وفي "الأم" في اختلاف على وابن مسعود، ولفظه: إن أقل زمان يمكن فيه انقضاء العدة ثلاثة وثلاثون يومًا (¬5)، قال شيخنا: وهذا نص صريح، وهو أولى؛ للاحتياط، بخلاف القول المكتفي بالطعن، وإن كان ذاك أكثر نصوصه.
4122 - قول "المنهاج" [ص 430]: (أو أمة وطلقت في طهر .. فستة عشر يومًا ولحظتان) محله: في غير المبتدأة أيضًا، أما المبتدأة: فأقل الإمكان في حقها اثنان وثلاثون يومًا ولحظة، بناء على اشتراط الاحتواش كما تقدم في نظيره، وقد ذكره "الحاوي" (¬6).
4123 - قول "المنهاج" [ص 430]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص 532]: (وتصدق إن لم تخالف عادةً دائرةً، وكذا إن خالفت في الأصح) حكاه الرافعي والنووي عن تصحيح الأكثرين، وقال الشيخ أبو محمد: إن مقابله هو المذهب، وقال الروياني: إنه الاختيار في هذا الزمان (¬7)، ونص عليه الشافعي كما حكاه في "المهمات" فقال: وإن لم تكن هي ولا أحد من النساء يذكرن مثل هذا .. لم تصدق (¬8).
¬__________
(¬1) الروضة (8/ 218).
(¬2) الروضة (8/ 370).
(¬3) الحاوي (ص 532).
(¬4) انظر "فتح العزيز" (9/ 180).
(¬5) الأم (7/ 173).
(¬6) الحاوي (ص 532).
(¬7) فتح العزيز (9/ 181)، الروضة (8/ 220)، وانظر "بحر المذهب" (10/ 204).
(¬8) انظر "الأم" (5/ 246).