كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

4155 - قوله: (وإن كانت بالطلاق الثلاث .. طلقت ثلاثًا، وقيل: إن كانت اليمين بالطلاق .. لم يجامع) (¬1) قيد ابن الرفعة الطلاق المذكور ثانيًا بكونه ثلاثًا، وقال: إنما قلنا ذلك وإن كان الاستمتاع بالرجعية حرام؛ لأنه قال من بَعْدُ: إنه يُحَد على رأي إذا فعله بعد ما نزع، والرجعي لا خلاف فيه مع أن غيره صرح بأن محل الخلاف في الثلاث. انتهى.
وحذف ابن يونس في "النبيه" لفظ الثلاث من الأولى، وعلله في "التنويه": بأنه لا يشترط في تصوير المسألة أن يكون الطلاق بائنًا.
4156 - قوله: (فإن جامع .. لزمه النزع، فإن استدام .. لزمه المهر) (¬2) صحح الرافعي والنووي: عدم لزوم المهر (¬3).
4157 - قوله: (فإن أخرجه ثم عاد .. لزمه المهر) (¬4) محله: ما إذا كان عالمًا بالتحريم وهي جاهلة أو عالمة ولم تقدر على دفعه، فأما إذا علمت وقدرت على دفعه .. فلا مهر لها؛ لأنها زانية.
4158 - قوله: (وقيل: يلزمه الحد، وقيل: لا يلزمه) (¬5) الأصح: الأول، وعبارة النووي في "تصحيحه": والأصح: أنه إذا نزع ثم أولج عالمين بالتحريم .. وجب عليهما الحدّ ولا مهر، وإن جهلا .. وجب المهر ولا حدّ، وإن علم وجهلت، أو عجزت عن دفعه .. وجب المهر، والمرجح: أنه يُحَدُّ، وإن علمت وقدرت على دفعه وَجَهِلَ .. فالمرجح: أنها تُحدّ ولا مهر. انتهى (¬6).
قال في "التوشيح": لم يبين مع عده هذه الصور كلها مراد الشيخ منها؛ كأنه رآه واضحًا، وقال في "الكفاية": مراده: إذا كان عالمًا بالتحريم وهي جاهلة أو عاجزة عن الدفع.
* * *
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 185).
(¬2) انظر "التنبيه" (ص 185).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (9/ 207)، و"الروضة" (8/ 234).
(¬4) انظر "التنبيه" (ص 185).
(¬5) انظر "التنبيه" (ص 185).
(¬6) تصحيح التنبيه (2/ 81)، وما ذكره المصنف هو نص الإسنوي في "تذكرة النبيه" (3/ 331)، أما نص النووي في "تصحيحه": (وإن علم وجهلت، أو عجزت عن دفعه .. وجب المهر، والأصح: أنه لا تحد، وإن علمت وقدرت على دفعه وجهل .. فالأصح: أنها تحد ولا مهر).

الصفحة 787