في سلمة بن صخر (¬1)، وكان ظاهر مؤقتًا، ووطئ، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقربها حتى تكفر" (¬2)، لكن الذي في الأحاديث أن سببها أوس بن الصامت، وكان ظهاره غير مؤقت.
4175 - قول "التنبيه" [ص 187]: (وهل تحرم المباشرة بشهوة فيما دون الفرج؟ فيه قولان، أصحهما: أنها لا تحرم) حكاه الرافعي في "شرحيه" عن الأكثرين، وقطع به بعضهم (¬3)، لكن في "المحرر": أن الأولى: التحريم (¬4)، وعليه مشى "الحاوي"، فقال [ص 522]: (كالحائض)، واستدرك في "المنهاج" على "المحرر" فقال [ص 436]: (الأظهر الجواز)، وتناول كلام "التنبيه" وزيادة "المنهاج" الاستمتاع بما بين السرة والركبة، وفيه احتمالان للإمام، أقواهما عنده: أنه على الخلاف في الحائض (¬5).
4176 - قول "التنبيه" [ص 187]: (وإن ظاهر منها ظهارًا مؤقتًا فأمسكها زمانًا يمكن فيه الطلاق .. صار عائدًا، وقيل: لا يصير عائدًا) الأصح: الثاني، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (¬6)، فلو قيد الظهار بمكان .. فهل هو كالزمان؟ قال شيخنا الإمام البلقيني: لم أر من تعرض لذلك، والقياس: أنه كالظهار المؤقت، وإذا قلنا: يتقيد بذلك المكان .. لم يكن عائدًا في ذلك الظهار إلا بالوطء في ذلك المكان، ومتى وطئها فيه .. حرم وطؤها مطلقًا حتى يكفر. انتهى.
4177 - قول "الحاوي" [ص 522]: (حتى يكفر بعدد المحلِّ، أو اللفظ، لا للتأكيد متصلًا) يفهم أنه إذا طلق في تكرير (أنت عليّ كظهر أمي) ولم ينو استئنافًا ولا تأكيدًا .. أنه تتعدد الكفارة، والأصح: خلافه.
4178 - قول "المنهاج" [ص 437]: (وأنه بالمرة الثانية عائدٌ في الأول) يقتضي أن الخلاف فيه قولان؛ فإنه عطفه على ما عبر فيه بالأظهر، لكن الذي في "الروضة" وأصلها أن الخلاف فيه وجهان، والله أعلم (¬7).
* * *
¬__________
(¬1) انظر "الإحكام" للآمدي (2/ 258).
(¬2) أخرجه أبو داوود (2223)، والترمذي (1199)، والنسائي (3457)، وابن ماجه (2065)، والحاكم (2817) من حديث سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬3) فتح العزيز (9/ 267).
(¬4) المحرر (ص 350).
(¬5) انظر "نهاية المطلب" (14/ 509).
(¬6) الحاوي (ص 521)، المنهاج (ص 437).
(¬7) فتح العزيز (9/ 280)، الروضة (8/ 276).