كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

كتابُ الكفّارة
4179 - قول "المنهاج" [ص 438] و"الحاوي" [ص 522]: (يُشترط نيتها لا تعيينها) أوضحه "التنبيه" بقوله [ص 188]: (ويكفيه في النية أن ينوي العتق أو الصوم أو الإطعام عن الكفارة) ويشترط مقارنة نية الإعتاق والإطعام لهما، كما صححه في "الروضة" وأصلها (¬1)، ومنعه شيخنا الإمام البلقيني، وقال: نص الشافعي يخالفه؛ حيث قال في "الأم": بنيةٍ يُقَدِّمُهَا قبل العتق أو معه. انتهى (¬2).
وما رجحه شيخنا تبعًا للنص جعله البندنيجي المذهب، وصححه في "شرح المهذب" في (الزكاة) (¬3)، وقال القفال في "فتاويه": عندي أنه لا بد من التعيين فيما إذا كان عليه صوم يمين وصوم كفارة ظهار؛ لاختلاف المقدار دون ما إذا كان عليه صوم شهرين عن الظهار والجماع والقتل، وقدم "المنهاج" ذكر النية على خصال الكفارة، وهو أحسن كما قال الرافعي (¬4)، وأخره "التنبيه" عنها، وذكره "الحاوي" تبعًا للغزالي في أثنائها، ولا وجه له.
4180 - قول "التنبيه" في رقبة الكفارة [ص 187]: (سليمة من العيوب التي تضر بالعمل) عبارة "الروضة": (تضر بالعمل إضرارًا بينًا) (¬5)، وعبارة "الحاوي" [ص 522]: (سليمة عن مُخِلٍّ بالعمل)، وعبارة "المنهاج" [أص 438]: (بلا عيب يُخل بالعمل والكسب).
4181 - قولهما: (وتجزئ العوراء) (¬6) قال في "الروضة" من زيادته: أي: إذا لم يضعف نظر السليمة، فإن ضعف وأضر بالعمل إضرارًا بينًا .. لم يجزئه، قاله في "الأم"، وقال الماوردي: إن منع ضعف البصر الخط وإثبات الوجوه القريبة .. منع، وإلا .. فلا (¬7).
قال في "التوشيح": ولك أن تقول: كلامنا في مجرد العور.
4182 - قول "التنبيه" [ص 187]: (فإن كانت مقطوعة البنصر والخنصر .. لم تجز) قد يفهم أن
¬__________
(¬1) فتح العزيز (9/ 293)، الروضة (8/ 279).
(¬2) الأم (5/ 281).
(¬3) المجموع (6/ 168).
(¬4) انظر "فتح العزيز" (9/ 295).
(¬5) الروضة (8/ 284).
(¬6) انظر "التنبيه" (ص 187)، و "المنهاج" (ص 438).
(¬7) الروضة (8/ 285)، وانظر "الأم" (5/ 282)، و"الحاوي الكبير" (10/ 492).

الصفحة 794