كتابُ اللِّعان
4210 - قول " المنهاج " [ص 440]: (يسبقه قذف) كذا نفي ولد.
4211 - قول " الحاوي " [ص 524]: (قذف المكلف ... ) إلى أن قال: (بالنيك، وإيلاج الحشفة في الفرج) أي: مع الوصف بالتحريم فيهما، كما قيده في " الروضة " وأصلها (¬1)، وذى " المنهاج " الثانية، فقال [ص 440]: (والرمي بإيلاج حشفةٍ في فرج مع وصفه بالتحريم)، وكان إهمال " الحاوي " ذلك؛ لوضوحه.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: لا يكفي ذلك في الصراحة؛ لتناوله وطء زوجته وهي معتدة عن شبهة أو حائض أو نفساء ونحو ذلك مما ليس صريحًا في القذف، فلا يبنغي أن يعد ذلك صريحًا إلا بأن ينضم إليه ما يقتضي الزنا، فإن قيل: فقول الأجنبي: (لست ابن فلان) يكون به على النص المقرر قاذفًا لأمه .. قلنا: لغلبة استعماله في القذف بخلاف الوصف بالتحريم.
4212 - قول " المنهاج " [ص 440]: (أو دُبُرٍ) أي: ومن الصريح الرمي بإيلاج حشفة في دبر وإن لم يصفه بالتحريم؛ لأنه لا يكون إلا محرمًا، ولم يصرح بهذه الصورة في " الروضة " وإن اقتضاها كلامه.
4213 - قول " التنبيه " في الصرائح [ص 243]: (يا لوطي) خالفه فيه الرافعي، فجزم بأنه كناية (¬2)، لكن اعترضه النووي فقال: قد غلب استعماله في العرف لإرادة الوطء في الدبر، فينبغي أن يقطع بأنه صريح، وإلا .. فيخرج على الخلاف فيما إذا شاع لفظ في العرف؛ كـ (حلال الله عليّ حرام) وأما احتمال إرادة أنه على دين قوم لوط .. فلا يفهمه العوام، ولا يسبق إلى فهم غيرهم، فالصواب: الجزم بأنه صريح، وبه جزم في " التنبيه " وإن كان المعروف في المذهب أنه كناية. انتهى (¬3).
لكنه اعترض في " التصحيح " على " التنبيه " وقال: الصواب: أنه كناية (¬4).
ويتعجب من تعبيره بالصواب عن الصراحة والكناية، وقد استغرب ذلك في " المهمات " وغيرها وقال شيخنا ابن النقيب: كان الأحسن: أن يقول: المختار: أنه صريح،
¬__________
(¬1) فتح العزيز (9/ 335)، الروضة (8/ 311).
(¬2) انظر " فتح العزيز " (9/ 335).
(¬3) انظر " الروضة " (8/ 311، 312).
(¬4) تصحيح التنبيه (2/ 232).