كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

4228 - قوله: (وإن قذفه فحد ثم قذفه ثانيًا بزنا آخر .. فقد قيل: يحد، وقيل: يعزر) (¬1) الثاني هو الأصح، وصحح ابن يونس: الأول.
4229 - قوله فيما لو قذف أجنبية ثم تزوجها ثم قذفها ثانيًا: (وإن بدأت وطالبته بالثاني ثم بالأول فلم يلاعن ولم يقم البينة .. فعلى قولين) (¬2) الأصح منهما: لزوم حدين.
4230 - قوله: (وإن قذف مجهولًا، فقال: هو عبد، وقال المقذوف: أنا حر .. فالقول قول القاذف، وقيل: فيه قولان) (¬3) الأصح: طريقة القولين، وأصحهما: تصديق المقذوف، واقتصر (في باب اللقيط) على طريقة القولين (¬4)، وأعاد المسألة هنا؛ لبعد العهد بها.
4231 - قوله: (وإن قال: " زنيت وأنت نصراني " فقال: " لم أزن [ولا كنت] (¬5) نصرانيًا " ولم يعرف حاله .. ففيه قولان، أحدهما: يحد، والثاني: يعزر) (¬6) الأصح: الأول.
4232 - قول " المنهاج " [ص 441]: (ويحد قاذف محصنٍ، ويعزر غيره) وقول " الحاوي " [ص 525]: (ولغيرٍ التعزير) لو قالا كما في " المحرر ": (ويعزر قاذف غيره) (¬7) .. لكان أحسن، فإن المتبادر للفهم من عبارتهما: أن غير قاذف المحصن يعزر، وهذا يتناول من لم يقذف أحدًا، وعبارة " التنبيه " بعد ذكره حد قاذف المحصن [ص 243]: (فإن قذف صغيرًا أو مجنونًا أو عبدًا أو كافرًا أو فاجرًا أو من وطئ وطئًا حرامًا لا شبهة فيه .. عزّر) ثم قال: (وإن وطئ بشبهة .. فقد قيل: يحد، وقيل: يعزر) أي: إذا قذف من وطئ بشبهة، والأصح: أنه يخد، كذا أطلقه النووي في " تصحيح التنبيه " (¬8).
وأورد عليه شيخنا الإسنوي في " تصحيحه " فقال: لكنه إذا وطئ محرما بملك اليمين .. فإنه شبهة؛ لأنه لا يُحدُّ على الصحيح في " التصحيح " وغيره من كتبه، ومع ذلك فإن قاذفه لا يحد على الصحيح في " الروضة " و" المنهاج " وأصليهما. انتهى (¬9).
وقول " المنهاج " [ص 441]: (والمحصن: مكلف، حر، مسلم، عفيف عن وطءٍ يحد به)
¬__________
(¬1) انظر " التنبيه " (ص 244).
(¬2) انظر " التنبيه " (ص 244).
(¬3) انظر " التنبيه " (ص 243).
(¬4) انظر " التنبيه " (ص 135).
(¬5) في (د): (ولم أكن).
(¬6) انظر " التنبيه " (ص 243).
(¬7) المحرر (ص 355).
(¬8) تصحيح التنبيه (2/ 230).
(¬9) تذكرة النبيه (3/ 471)، وانظر " الروضة " (8/ 321، 322)، و" فتح العزيز " (9/ 348)، و " المحرر " (ص 356)، و" المنهاج " (ص 441)، و " تصحيح التنبيه " (2/ 230).

الصفحة 809