كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

الإسقاط، وأن هذا المقصود حاصل منه، وإنما الخلاف في حقيقته في ذاته، ولا يترتب على تحقيق ذلك كبير فائدة، وإنما الفائدة في التفاريع، فمنها: الإبراء عن المجهول، قال الرافعي: إن قلنا: إسقاط .. صح، أو تمليك .. فلا، وهو ظاهر المذهب (¬1)، قال السبكي: يعني: عدم صحة الإبراء عن المجهول، لا أن الإبراء تمليك؛ لأن المشهور خلافه، ثم بسط ذلك.
2323 - قول " التنبيه " [ص 106]: (وقيل: يصح ضمان إبل الدية) هو الأصح، وعليه مشى " المنهاج " و" الحاوي " (¬2).
2324 - قول " المنهاج " [ص 267]: (ولو قال: " ضمنت مِمَّا لك على زيدٍ من درهمٍ إلى عشرةٍ " .. فالأصح: صحته) يقتضي أن الخلاف وجهان وكذا في " المحرر "، ورجحه في " أصل الروضة " (¬3)، لكن رجح في " الشرح الصغير ": أن الخلاف قولان.
2325 - قوله: (وأنه يكون ضامنًا لعشرة) (¬4) كذا في " المحرر " (¬5)، واستدرك عليه " المنهاج " فقال [ص 267]: (الأصح: لتسعة)، وكذا في " الحاوي " وقال [ص 321]: (كالإقرار)، وصحح في " المحرر " في (الإقرار): لزوم تسعة (¬6)، ولم يصحح في " الشرحين " في البابين شيئًا، بل نقل تصحيح العشرة هنا وهناك عن البغوي، ونقل هناك: تصحيح التسعة عن العراقيين والغزالي (¬7).
وفي نظيره من الطلاق من واحدة إلى ثلاث: ظاهر ترجيح " أصل الروضة ": وقوع الثلاث (¬8)، وفي " التنبيه ": يقع ثنتان، وأقره في " التصحيح " (¬9).

فصلٌ [في شروط صحة كفالة البدن]
2326 - قول " التنبيه " [ص 106]: (وفي كفالة البدن قولان، أصحهما: أنها تصح) شرطه فيما إذا كان على المكفول ببدنه مال:
¬__________
(¬1) انظر " فتح العزيز " (5/ 157).
(¬2) الحاوي (ص 321)، المنهاج (ص 266).
(¬3) المحرر (ص 190)، الروضة (4/ 252).
(¬4) انظر " المنهاج " (ص 267).
(¬5) المحرر (ص 190)، وفيه: (وأنه يكون ضامنًا لتسعةٍ).
(¬6) المحرر (ص 204).
(¬7) انظر " التهذيب " (4/ 179، 239)، و " فتح العزيز " (5/ 158، 314).
(¬8) الروضة (8/ 85).
(¬9) التنبيه (ص 176)، تصحيح التنبيه (2/ 61).

الصفحة 81