يقتضي أن الواطئ بشبهة محصن كما صرح به " التصحيح " (¬1)، لكنه صرح بالمسألة التي أوردها الإسنوي عقبها (¬2)، فصارت كالاستثناء منها، فقال: (وتبطل العفة بوطء مَحْرَمٍ مملوكةٍ على المذهب) (¬3).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: يستثنى من ضابط إيجاب الحد: الحنفي الواطئ في نكاح عقيدته حله، والجارية المشتركة.
4233 - قول " المنهاج " [ص 441]: (ولو زنى مقذوف .. سقط الحد) لا يختص ذلك بالزنا، بل متى وطئ وطئًا حرامًا يسقط العفة .. كان كذلك، نص عليه في " الأم " و" المختصر " (¬4) ولذلك قال " التنبيه " [ص 243]: (وإن قذف عفيفًا فلم يحد حتى زنا أو وطئ وطئًا حرامًا .. لم يحد) ولا بد من تقييد الوطء الحرام بأن يسقط العفة كما ذكرته؛ للاحتراز عن وطء الصائم والمحرم والحائض.
4234 - قوله: (ومن زنا مرة ثم صلح .. لم يعد محصنًا) (¬5) يستثنى منه: ما لو جرت صورة الزنا من صبي أو مجنون .. فإن حصانته لا تسقط، فمن قذفه بعد الكمال .. حد.
4235 - قول " التنبيه " [ص 244]: (وإن قذف عبدًا .. ثبت له التعزير، وإن مات .. فقد قيل: يسقط، وقيل: ينتقل إلى السيد) الأصح: انتقاله إلى السيد.
4236 - قول " الحاوي " [ص 525]: (وحُلِّف أنه لم يزن) ظاهره: أنه لا فرق في ذلك بين أن يعجز القاذف عن بينة الزنا أم لا، وبه صرح في " الروضة " (¬6)، وصور الرافعي المسألة بالعجز (¬7)، وتبعه صاحب " التعليقة "، ومقتضاه: عدم الحلف مع قدرة القاذف على البينة، والأول هو الصواب.
فصلٌ [في بيان حكم قذف الزوج ونفي الولد جوازًا أو وجوبًا]
4237 - قول " المنهاج " [ص 441]: (له قذف زوجة علم زناها أو ظنه ظنًا مؤكدًا) محله: ¬__________
(¬1) تصحيح التنبيه (2/ 230).
(¬2) تذكرة النبيه (3/ 471).
(¬3) المنهاج (ص 441).
(¬4) الأم (5/ 295)، مختصر المزني (ص 214).
(¬5) انظر " المنهاج " (ص 441).
(¬6) الروضة (8/ 325).
(¬7) انظر " فتح العزيز " (9/ 352).