ما إذا كان في نكاحه؛ ولذلك قيده " الحاوي " (¬1)، وذلك إذا لم يكن هناك ولد، فإن كان .. فله النفي وإن لم يكن في نكاحه.
4238 - قول " المنهاج " [ص 441]: (كشياع زناها بزيدٍ مع قرينةٍ؛ بأن رآهما في خلوةٍ) مثل قول " الحاوي " [ص 526]: (باستفاضةٍ مع مخيلةٍ؛ كالرؤية معه في خلوةٍ) وزاد " الحاوي ": (وتحت شعارٍ ومراتٍ كثيرةٍ) (¬2) وأشار بذلك إلى حصول الظن برؤيتهما تحت شعار أو رؤيتها معه مرات كثيرة في محل الريبة، وإن لم ينضم إلى ذلك استفاضة زناه بها .. فتكون الرؤية تحت شعار ومرات كثيرة كا لاستفاضة مع رؤية مرة، وتبع فيه الإمام والغزالي (¬3).
فقوله: (وتحت شعار) ليس معطوفًا على قوله: (في خلوة) وإن تبادر ذلك إلى الفهم، بل على قوله: (باستفاضة) والتقدير: باستفاضة مع مخيلة، برؤية وتحت شعار، فكلاهما يبيح القذف، وفيه مع ذلك تعسف؛ لحذف المصدر وإبقاء معموله في محل الالتباس.
4239 - قول " المنهاج " [ص 441]: (ولو أتت بولد علم أنه ليس منه .. لزمه نفيه) أحسن من قول " الحاوي " [ص 526]: (ونفي الولد إن تيقن) لعدم تصريحه بلزوم ذلك، واحتماله جوازه فقط وعدم الإفصاح بالمتيقن، وإن دلت القرينة على أن المراد: تيقن انتفائه عنه، وهما معًا أحسن من قول " التنبيه " [ص 191]: (ومن لحقه نسب يعلم أنه من زنا .. لزمه أن ينفيه) لأنه لا يختص بذلك، بل المدار على أن يعلم أنه ليس منه وإن لم يعلم أنها زنت.
4240 - قول " المنهاج " [ص 442]: (وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الاستبراء .. حل النفي في الأصح) فيه أمور:
أحدها: تبع في اعتبار هذه المدة من الاستبراء " المحرر "، وكذا في " الشرح " (¬4)، وقال النووي: وكذا فعل القاضي حسين والإمام والبغوي والمتولي، والصحيح: ما قاله المحاملي وصاحب " المهذب " و" العدة " وآخرون: أن الاعتبار في الستة الأشهر من حين يزني الزاني بها؛ لأن مستند اللعان زناه، فإذا ولدت لدون ستة أشهر من حين زنا، ولأكثر من ستة أشهر من الاستبراء .. تيقنا أنه ليس من ذلك الزنا، فيصير وجوده كعدمه، فلا يجوز النفي (¬5).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: إذا كانت عنده ريبة من الزاني قبل ذلك واستبرأها وأتت بولد لأكثر من ستة أشهر من حين الاستبراء ورأى بعد الاستبراء القرينة المبيحة للقذف .. فلا حاجة أن يعتبر
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 526).
(¬2) الشعار: ما ولي الجسد من الثياب. انظر " لسان العرب " (4/ 413).
(¬3) انظر " نهاية المطلب " (15/ 10)، و " الوسيط " (6/ 83).
(¬4) المحرر (ص 356)، فتح العزيز (9/ 359).
(¬5) الروضة (8/ 329)، وانظر " نهاية المطلب " (15/ 134)، و " التهذيب " (6/ 230)، و" المهذب " (2/ 121).