4241 - قول " التنبيه " [ص 191]: (وإن رأى فيه شبهًا بغيره .. فقد قيل: له نفيه؛ وقيل: ليس له ذلك) الأصح: الثاني، ومحل الخلاف في الرافعي: مع مخيلة الزنا، وجزم بالمنع بدونها (¬1)، لكن في " الكفاية " إجراء الخلاف مطلقًا.
4242 - قول " المنهاج " [ص 442]: (ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا .. حرم النفي، وكذا القذف واللعان على الصحيح) قال الرافعي: إن الإمام نقله عن العراقيين والقاضي، قال الإمام: والقياس جوازه، قال الرافعي: فحصل وجهان، المشهور منهما: المنع؛ لأن اللعان حجة ضرورية لدفع النسب أو الفرقة حيث لا ولد؛ لئلا يحدث ولد على الفراش الملطخ، فلا فائدة له مع حصول الولد، والفراق ممكن بالطلاق (¬2).
قال النووي: هذا النقل عن العراقيين مطلقًا غير مقبول؛ ففي " المهذب ": إن غلب على ظنه أنه ليس منه؛ بأن كان يعزل ورأى فيه شبه الزاني .. لزمه نفيه باللعان، يعني: بعد قذفها، وإن لم يغلب على ظنه .. لم ينفه، وفي " الحاوي ": إذا وطئ ولم يستبرء ورآها تزني .. فهو بالخيار بين اللعان بعد القذف والإمساك، وأما الولد: فإن ظن أنه ليس منه .. نفاه، أو أنه منه .. لم يجز نفيه، وإن لم يظن أحد الأمرين .. جاز تغليب حكم لشبهه، قال النووي: وهذا هو القياس الجاري على قاعدة الباب (¬3).
4243 - قول " التنبيه " في لحاق النسب في الأمة [ص 191]: (وإن قال: " كنت أطأ وأعزل .. لحقه) وقول " المنهاج " في (الاستبراء) [ص 453]: (ولو قال: " وطئت وعزلت " .. لحقه في الأصح) لا يختص بالأمة؛ ولذلك أطلق " المنهاج " هنا فقال [ص 442]: (ولو وطئ وعزل .. حرم على الصحيح) أي: النفي.
4244 - قول " التنبيه " [ص 191]: (وإن قال: " كنت أطأ فيما دون الفرج " .. فقد قيل: يلحقه، وقيل: لا يلحقه) لا يختص بالأمة أيضًا، والأصح: أنه لا يلحقه.
فصلٌ [في كيفية اللعان وشروطه وثمراته]
4245 - قول " التنبيه " [ص 189]: (واللعان: أن يأمره الحاكم ليقول أربع مرات: " أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به ") فيه أمور:
¬__________
(¬1) انظر " فتح العزيز " (9/ 360).
(¬2) فح العزيز (9/ 361، 362)، وانظر " نهاية المطلب " (15/ 13).
(¬3) الروضة (8/ 331)، وانظر " المهذب " (2/ 121)، و" الحاوي الكبير " (11/ 18).