كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

(بعد العصر) بلا تقييد بعصر الجمعة محمول على ما إذا تأكد الطلب .. فلا يؤخر إلى عصر الجمعة، وقد صرح بهذا التفصيل القفال وغيره، والمراد: بعد صلاة العصر.
4253 - قول " الحاوي " [ص 526]: (وعند المقام بمكة) تبع فيه الغزالي (¬1)، والذي في " التنبيه " و" المنهاج " وغيرهما: بين الركن والمقام (¬2)، وهو المعتمد.
4254 - قولهما: (والمدينة: عند المنبر) (¬3) هذا لفظ الشافعي، وقال في موضع آخر: على المنبر (¬4)، وللأصحاب في صعوده أوجه، أصحهما: يصعد، كذا في " أصل الروضة " (¬5)، وحكى الرافعي تصحيحه عن البغوي (¬6)، ومشى " الحاوي " على الأول، بل زاده اتساعًا فقال: (وبين المنبر والمدفن بالمدينة) (¬7).
4255 - قول " المنهاج " [ص 443]: (وغيرها: عند منبر الجامع) زاده " الحاوي " اتساعا كما فعل فيما تقدم فقال [ص 526]: (ومقصورة الجامع) أي: وهي المقصورة المحيطة بالمنبر، وقال بعضهم: أراد بالمقصورة: المنبر، وقال الرافعي: طرد المتولي الخلاف في صعود المنبر في غير المدينة. انتهى (¬8).
ومقتضاه: ترجيح صعوده كما تقدم في المدينة.
وعبارة " التنبيه " [ص 190]: (عند المنبر أو على المنبر).
4256 - قول " الحاوي " [ص 526]: (ولو زنديقًا) أي: يغلظ على الملاعن ولو كان زنديقًا، وفي معناه: المعطل، وقد تبع فيه الغزالي (¬9)، وهو ظاهر إطلاق " التنبيه " و" المنهاج "، لكن حكى الرافعي عن النص والأكثرين: أنه لا يغلظ عليه بالمكان، وقال: إذا لم يغلظ في المكان .. ففي الزمان والجمع أولى (¬10).
4257 - قول " المنهاج " [ص 443، و" الحاوي " [ص 526]: (وحائض: بباب المسجد) و" التنبيه " [ص 190]: (وإن كان أحدهما جنبًا .. لاعن علي باب المسجد) محله: في
¬__________
(¬1) انظر " الوجيز " (2/ 96).
(¬2) التنبيه (ص 190) المنهاج (ص 443).
(¬3) انظر " التنبيه " (ص 190)، و " المنهاج " (ص 443).
(¬4) انظر " مختصر المزني " (ص 209).
(¬5) الروضة (8/ 356).
(¬6) انظر " التهذيب " (6/ 208)، و" فتح العزيز " (9/ 404).
(¬7) الحاوي (ص 526).
(¬8) انظر " فتح العزيز " (9/ 405).
(¬9) انظر " الوجيز " (2/ 96).
(¬10) انظر " فتح العزيز " (9/ 403).

الصفحة 816