كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

الولد الكامل ستة أشهر والصورة أربعة، واللحم ثمانون يومًا) ثم قال: (ولحظتان في الكل) (¬1).
4265 - قول " التنبيه " [ص 191]: (أو أتت به مع العلم بأنه لم يجتمع معها) معترض من جهة اللفظ؛ فقد قال الحريري في " درة الغواص ": لا يقال: اجتمع فلان مع فلان، بل: اجتمع فلان وفلان، وعبارة " المنهاج " [ص 443]: (أو طلق في مجلسه، أو نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب) والتعبير بعدم الاجتماع أعم.
4266 - قول " المنهاج " [ص 444]: (وله نفي حمل وانتظار وضعه) محله: ما إذا ادعى بعد وضعه أنه لم يتحقق فأخر ليتحقق، أما لو قال: علمته ولدًا ولكني قلت: لعله يموت، فأُكْفَى اللعان .. لحقه، صرح به " الحاوي " فقال [ص 527]: (حالًا لا في الحمل، لا إن قال: عرفت) و" التنبيه " في لحاق النسب (¬2)، ولا ينافي ذلك قوله في اللعان: (وإن قذفها وانتفى عن حملها .. فله أن يلاعن، وله أن يؤخر إلى أن تضع) (¬3) لأن المذكور في اللعان أنه نفى وتأخر اللعان، وفي لحاق النسب لم ينف؛ فاحتاج إلى التقييد.
4267 - قول " التنبيه " [ص 191]: (فإن قال: لم أعلم أن لي النفي، أو لم أعلم أن النفي على الفور وكان من العامة .. فقد قيل: يقبل، وقيل: لا يقبل) الأصح: القبول، كذا في " تصحيح التنبيه " (¬4) و" الكفاية "، وألحقه الرافعي بخيار المعتقة (¬5).
4268 - قول " التنبيه " فيما إذا أخر النفي لعذر [ص 191]: (أو كان غائبًا ولم يمكنه أن يسير) يخرج ما إذا أمكن سيره ولكن أراد التأخير ليرجع إلى بلده والأصح في " الشرح الصغير ": جوازه؛ فقد يريد الانتقام منها بالشهرة.

فصلٌ [سقوط الحد باللعان وما يتعلق بلحاق النسب]
4269 - قول " التنبيه " [ص 188]: (فإذا قذف زوجته من يصح لعانه فوجب عليه الحد أو التعزير وطولب به .. فله أن يسقطه باللعان) محله: في تعزير التكذيب الواجب بقذف ذمية أو رقيقة أو نحوهما؛ ولذلك قال " المنهاج " [ص 444]: (إلا تعزير تأديب لكذب؛ كقذف طفلة لا توطأ) وقد ذكره " التنبيه " بعد ذلك فقال [ص 189]: (وإن قذفها بالزنا ومثلها لا يُوطأ .. عُزِّرَ ولم يلاعن)
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 531).
(¬2) التنبيه (ص 191).
(¬3) التنبيه (ص 189).
(¬4) تصحيح التنبيه (2/ 94).
(¬5) انظر " فتح العزيز " (9/ 417).

الصفحة 819