4279 - قول " المنهاج " [ص 445]: (وعدةُ حرةٍ ذاتِ أقراءٍ ثلاثة) أي: ثلاثة أقراء، قال شيخنا ابن النقيب: وكان الأحسن أن يقول: (ذات قروء ثلاثة أقراء) لأن القروء جمع كثرة والأقراء جمع قلة (¬1).
وقال بعضهم: التعبير بثلاثة قروء أولى؛ لموافقة نظم القرآن العظيم؛ ولأن ابن الأنباري قال: القروء من الأضداد؛ فجمع القرء إذا كان للطهر قروء؛ ولهذا قال تعالى: {ثَلَاثَةَ} بالتاء؛ لأنه لمذكر.
وقال الأعشى: [من بحر الطويل]
لِمَا ضاع فيها من قروءِ نِسَائِكا
وجمع القرء إذا كان للحيض أقراء، قال عليه الصلاة والسلام: " دعي الصلاة أيام أقرائك " (¬2). انتهى.
وعبر " التنبيه " و" الحاوي " بالأقراء (¬3)، وقول " المنهاج " [ص 445]: (والقرء: الطهر) أراد: القرء المذكور جمعه في الآية، وأما أصله في اللغة .. فالأصح: أنه مشترك بين الطهر والحيض، وعبارة " الحاوي " [ص 529]: (ثلاثةَ أقراءٍ أطهارٍ) وعبارة " التنبيه " [ص 200]: (وإن كانت من ذوات الأقراء .. اعتدت بثلاثة أطهار).
4280 - قول " التنبيه " [ص 200]: (ومتى يحكم بانقضاء العدة؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: إن كان الطلاق في طهر .. انقضت العدة بالطعن في الحيضة الثالثة، وإن كان في الحيض .. انقضت العدة بالطعن في الحيضة الرابعة) الأصح: طريقة القولين، وأصحهما: الأول، وعليه مشى " المنهاج " (¬4) وأورد في " الكفاية " على " التنبيه " أن قوله: (إن كان الطلاق فى طهر) يصدق على ما لو وقع في آخر الطهر بقوله: أنت طالق في آخر جزء من أجزاء طهرك، والأصح: أنه لا يعتد به قرءًا، فيحمل على ما إذا بقي بعد الطلاق منه بقية، وذلك قد يرد على قول " المنهاج " [ص 445]: (فإن طُلِّقَت طَاهِرًا) ولا يرد على قول " الحاوي " [ص 530]: (وباقي الطهر الأول واحد) لدلالته على أنه لا بد من بقية بعد الطلاق.
4281 - قول " التنبيه " [ص 200]: (والثاني: لا تنقضي حتى تحيض يومًا وليلة) كان ينبغي أن يعبر بقوله [ص 200]: (حتى يمضي) كما فعل في " التنبيه " [ص 200] مختصره؛ لأن علته أنا
¬__________
(¬1) انظر " السراج على نكت المنهاج " (7/ 48، 49).
(¬2) أخرجه الدارقطني (1/ 212).
(¬3) التنبيه (ص 200)، الحاوي (ص 529).
(¬4) المنهاج (ص 445).