كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

الرضاع، ومن نقل عن النووي أنه ذكره في " نكته " من كلام الشيخ .. فقد غلط.
4289 - قول " التنبيه " [ص 200]: (والقول الثاني: تقعد إلى أن تعلم براءة الرحم، ثم تعتد بالشهور، وفي قدر ذلك قولان، أحدهما: تسعة أشهر) هو الأصح تفريعًا على هذا القول، وعلى ذلك مشى " المنهاج " (¬1).
4290 - قول " التنبيه " [ص 200]: (وفي الإياس قولان، أحدهما: إياس أقاربها، والثاني: إياس جميع النساء) رجح الرافعي في " المحرر " الأول، فقال: (إنه أقرب إلى الترجيح) ومشى عليه " الحاوي " وعبرا بعشيرتها (¬2)، والمراد: من الأبوين، ورجح النووي في " المنهاج " من زيادته وفي " أصل الروضة " الثاني (¬3).
وقال الرافعي: إن إيراد أكثرهم يقتضي ترجيحه، وفي " الشرح الصغير ": إنه أرجح عند الأثرين، قال الإمام: ولا يمكن طوف العالم، وإنما المراد: ما بلغنا خبره (¬4)، ثم الأشهر على هذا: أن أقصى سن اليأس: اثنان وستون سنة (¬5).

فصلٌ [بيان عدة الحامل]
4291 - قول " التنبيه " [ص 199]: (ومن وجبت عليها العدة وهي حامل .. اعتدت بوضع الحمل) قال " المنهاج " [ص 446]: (بشرط نِسْبَتِهِ إلى ذي العدَّة ولو احتمالًا؛ كمنفي بلعان، وانفصال كله حتى ثاني توءمين) وعبارة " الحاوي " [ص 531]: (بتمام وضع حمل يمكن منه ولو نَفَى) وقال في " التوشيح ": لا حاجة لذكر انفصال كله؛ فإنه لا يقال: وضعت إلا إذا انفصل كله.
4292 - قول " الحاوي " [ص 531]: (وإمكان الولد الكامل كالأقصى بين التوءمين ستة أشهر) تبع فيه " الوجيز " (¬6)، واعترضه الرافعي، وقال: هذه المدة أقل الحمل، وإذا تخللت ستة أشهر .. كان الثاني حملًا آخر، والشرط أن يكون المتخلل أقل من ستة أشهر (¬7)، ولذلك قال
¬__________
(¬1) المنهاج (ص 446).
(¬2) المحرر (ص 361)، الحاوي (ص 530).
(¬3) المنهاج (ص 446)، الروضة (8/ 372).
(¬4) في حاشية (ج): (والمراد: نساء زماننا دون غيرهن. " عجالة ").
(¬5) فتح العزيز (9/ 441)، وانظر " نهاية المطلب " (15/ 165).
(¬6) الوجيز (2/ 100).
(¬7) انظر " فتح العزيز " (9/ 447).

الصفحة 828