كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

" المنهاج " [ص 446]: (ومتى تَخَلَّلَ دُون سِتة أشهر .. فتوءمان).
4293 - قول " التنبيه " [ص 199، 200]: (فإن وضعت ما لم يتصور فيه خلق آدمي وشهد القوابل أن ذلك خلق آدمي .. فقد قيل: تنقضي به العدة، وقيل: فيه قولان) الأصح: طريقة القولين؛ فقد قال الرافعي: يشبه أنه الراجح، وأصح القولين: انقضاء العدة به (¬1)، وعبارة " المنهاج " [ص 446]: (فإن لم تكن صورةٌ وَقُلْنَ: هي أصل آدميٍّ انقضت على المذهب) وعبارة " الحاوي " [ص 531]: (ولحما) وهو محمول على ما ذكرناه.
4294 - قوله: (ولو ولدت بعده لأقل من أربع سنين من الطلاق .. لحق الزوج) (¬2) فيه أمور:
أحدها: أن مقتضاه: أنها لو ولدته لأربع سنين .. لم يلحقه، وليس كذلك؛ ولهذا قال " المنهاج " [ص 447]: (ولو أبانها فولدت لأربع سنين .. لحقه، أو لأكثر .. فلا) و" التنبيه " فيما لا يلحق [ص 191]: (أو أتت بولد لأكثر من أربع سنين)، وفي هذه الصورة لو استلحقه .. لحقه، نص عليه في " الأم " (¬3)، وقال الماوردي: لا يلحقه (¬4)، حكاه شيخنا الإمام البلقيني.
ثانيها: أنه اعتبر هذه المدة من الطلاق، وكذا حكاه الرافعي عن إطلاقهم، ثم قال: وقال أبو منصور التميمي: ينبغي أن يقال: لأربع سنين من وقت إمكان العلوق قبيل الفراق، قال: وهذا قويم، وفي إطلاقهم تساهل (¬5)، ويوافق هذا قول " التنبيه " [ص 191]: (من حين اجتمع معها).
لكن يرد على لفظه: أن الحريري قال: لا يقال: اجتمع فلان مع فلان، وأن ذلك يصدق بابتداء الاجتماع؛ فكان ينبغي أن يقول: (من حين فارقها) ولوافق هذا أيضًا قول صاحب " المعين ": هذه المدة تعتبر من وقت إمكان العلوق قبيل الطلاق؛ لئلا يلزم منه أن تكون مدة الحمل أكثر من أربع سنين؛ لتقدم العلوق على الطلاق، ولم يصرح " المنهاج " بابتدائها، لكن يفهم من لفظه أنها من الإبانة.
ثالثها: أن قوله: (بعده) أي: بعد انقضاء العدة يتناول ما إذا ذكرت انقضائها بالوضع ثم ادعت ولادة لستة أشهر فأكثر من ذلك الوضع ولأربع سنين فأقل من الفراق، والحكم أنه لا يقبل ولا يلحقه كما ذكره الرافعي في (اللعان)، فيحمل كلام " الحاوي " على الأقراء والأشهر،
¬__________
(¬1) انظر " فتح العزيز " (9/ 448).
(¬2) انظر " الحاوي " (ص 531).
(¬3) الأم (5/ 222).
(¬4) انظر " الحاوي الكبير " (11/ 206).
(¬5) انظر " فتح العزيز " (9/ 451).

الصفحة 829