ولا يرد ذلك على " التنبيه " و" المنهاج " لأنهما لم يصوراه بأن يكون بعد انقضاء العدة، وقد يرد على إطلاقهما.
4295 - قول " التنبيه " [ص 191]: (وإن وطئها ثم طلقها طلاقًا رجعيًا ثم أتت بولد لأكثر من أربع سنين .. ففيه قولان، أحدهما: لا يلحقه، والثاني: يلحقه) الأظهر: الأول، وعليه مشى " المنهاج " فقال [ص 447]: (ولو طلق رجعيًا .. حُسِبَت المُدّةُ من الطلاق، وَفِي قول: مِن انصِرَامِ العِدّةِ)، وهو ظاهر إطلاق " الحاوي " أنها من الطلاق.
4296 - قول " التنبيه " [ص 191]: (وإن أبانها وانقضت عدتها، ثم تزوجت بآخر، ثم أتت بولد لستة أشهر من حين النكاح الثاني .. فهو للزوج الثاني) لا معنى للتقييد بالإبانة، فلو طلق رجعيًا وانقضت عدتها .. كان الحكم كذلك؛ ولذلك أطلق " المنهاج " في قوله [ص 447]: (ولو نكحت بعد العدة) ومثله قول " الحاوي " [ص 531]: (والناكح إن أمكن).
4297 - قول " المنهاج " [ص 447]: (ولو نكحت في العدة فاسدًا) لو قال كـ " المحرر ": (ولو نكحت فاسدًا؛ بأن نكحت في العدة) (¬1) .. لكان أولى؛ لأن النكاح في العدة لا يكون إلا فاسدًا.
4298 - قوله: (فولدت للإمكان من الثاني - أي: دون الأول - .. لحقه) (¬2) محله: ما إذا كان طلاق الأول بائنًا، فإن كان رجعيًا .. ففيه قولان، أحدهما: كذلك، والثاني: أن فراش الأول باق، فيعرض الولد على القائف، ولا ترجيح فيها في " الروضة " وأصلها (¬3).
وقال شيخنا الإمام البلقيني بعد نقله نص الشافعي على الثاني وحده: وهذا هو الذي ينبغي الفتوى به.
4299 - قول " الحاوي " [ص 531]: (وفي الفاسد .. ألحق القائف) محله: ما إذا أمكن كونه من كل منهما كما أفصح به " المنهاج " (¬4).
4300 - قول " التنبيه " [ص 192]: (فإن لم تكن قافة) قد يفهم منه عدمها في الدنيا، وبه صرح الفوراني، لكن الذي حكاه الرافعي عن الروياني: أن المراد: ألَّا يوجد في موضع الولد وما قرب منه، وهو مسافة يوم وليلة (¬5).
¬__________
(¬1) المحرر (ص 362).
(¬2) انظر " المنهاج " (ص 447).
(¬3) فتح العزيز (9/ 455)، الروضة (8/ 381).
(¬4) المنهاج (ص 447).
(¬5) انظر " فتح العزيز " (9/ 467).