والروياني والأودني في " المناظرة " (¬1)، وعلى الأول: فهل تسقط بقية عدة الأول أم تدخل في الثانية؛ رجح النووي من زيادته: الأول (¬2)، وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه مخالف لنص " الأم " حيث قال: (وتدخل فيها العدة من الذي قبله) (¬3) وللقواعد لما فيه من إسقاط الثابت بلا دليل، ويعارض كونه حربيًا أن الآخر حربي والاستيلاء إنما يؤثر في الأملاك والاختصاصات، قال شيخنا المذكور: فلو كان أحدهما حربيًا والآخر مسلمًا أو ذميًا .. فالخلاف جارٍ أيضًا، ذكر الزاز بعضه، وأجريت الباقي عليه.
فصلٌ [انقطاع العدة بمخالطة الرجعية]
4306 - قول " الحاوي " [ص 534]: (وتنقطع بمخالطة الرجعية) فيه أمور:
أحدها: المراد: مخالطة الزوج، فلو خالطها أجنبي .. انقضت العدة، كما صرح به " المنهاج " من زيادته (¬4)، ومحله: ما إذا كان بغير شبهة، فإن خالط بشبهة .. ففي " الروضة " وأصلها: أنه يجوز أن تمنع الاحتساب، كما سبق أنها في زمن الوطء بالشبهة خارجة عن العدة (¬5)، ومقتضاه: أنها غير منقولة، وهي عين المسألة المذكورة بعده في قوله: (ولو نكح معتدة بظن الصحة ووطئ .. انقطعت من حين وطئ، وفي قول أو وجه: من العقد) (¬6).
ثانيها: صورة ذلك: أن تكون في عدة أقراء أو أشهر، كما صرح به " المنهاج " (¬7)، فلو كان في عدة حمل .. انقضت.
ثالثها: قيده " المنهاج " بقوله [ص 448]: (بلا وطء) لأنه محل الأوجه، فلو وطئ البائن .. انقضت العدة قطعًا؛ لأنه زنا لا حرمة له، ولو وطئ الرجعية .. لم تشرع في العدة ما دام يطأ كما حكاه في " الروضة " وأصلها عن المتولي (¬8)، وسبقه إليه القاضي حسين، وقال: إنه لا خلاف فيه، ولم يحتج " الحاوي " لتقييده؛ لعدم حكايته الخلاف، والحكم على الفتوى لا يختلف.
¬__________
(¬1) انظر " نهاية المطلب " (15/ 270).
(¬2) انظر " الروضة " (8/ 393).
(¬3) الأم (5/ 50).
(¬4) المنهاج (ص 448).
(¬5) فتح العزيز (9/ 474)، الروضة (8/ 395).
(¬6) المنهاج (ص 448).
(¬7) المنهاج (ص 448).
(¬8) فتح العزيز (9/ 473)، الروضة (8/ 394).