كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

(بلفظ الالتزام)، وقول " المنهاج " تبعًا لـ" المحرر ": (يشعر) (¬1) قال السبكي: إنه أحسن من قول " الروضة " وأصلها: (صيغة دالة) (¬2) لأن الضمان بالكناية صحيح؛ إما قطعًا، وإما على الأصح، وهي مشعرة لا دالة (¬3).
2341 - قول " المنهاج " [ص 268] و" الحاوي " [ص 322]: (كـ " ضمنت دينك ") زاد في " المحرر " و" الشرح " و" الروضة ": (لك) (¬4).
2342 - قولهما أيضًا - والعبارة لـ" المنهاج " -: (ولو قال: " أُؤدي المال أو أُحضر الشخص " .. فهو وعدٌ) (¬5) محله: عند عدم القرينة، أما معها .. فقال في " المطلب ": ينبغي أن يصح، قال: ولكني لم أره، وأيده السبكي بشيء من كلام الماوردي وغيره (¬6).
2343 - قول " المنهاج " [ص 268]: (والأصح: أنه لا يجوز تعليقهما بشرطٍ) أورد عليه: أنه لا يحسن التعبير فيهما بالأصح؛ إذ ليس الخلاف فيهما على السواء، وعبارة " الروضة " في تعليق الضمان: لم يصح على المذهب، كما لا يصح مؤقتًا، وعن ابن سريج: إذا جاز على القديم ضمان المجهول وما لم يجب .. جاز التعليق، وأما الكفالة: فإن جوزنا تعليق ضمان المال .. فأولى، وإلا .. فوجهان كتعليق الوكالة، والفرق: أن الكفالة مبنية على الحاجة. انتهى (¬7).
2344 - قول " الحاوي " [ص 323]: (لا تأخيرٍ معلومٍ في الإحضار) أحسن من قول " المنهاج " [ص 268]: (ولو نجزها وشرط تأخير الإحضار شهرًا .. جاز) لتصريح " الحاوي " بأنه لا بد من العلم بالأجل، وذلك مأخوذ من قول " المنهاج ": (شهرًا)، وهما معًا أحسن من قول " التنبيه " [ص 107]: (وإن شرط فيه أجلًا .. طولب به عند المحل) فإنه ليس فيه تصريح باشتراط كون الأجل معلومأ؛ فإنه قد يتناول ما إذا أجل بالحصاد والقطاف، وهو باطل في الأصح.
2345 - قول " الحاوي " [ص 323]- والعبارة له - و" التنبيه " [ص 107]: (بلا شرط خيار) أي: للضامن، فإن شرط للمضمون له .. لم يضر كما في " الروضة " وأصلها (¬8)، ويوافقه تقييد " التعليقة " ذلك بما إذا شرطه لنفسه، ووقع في " توضيح البارزي الكبير ": أنه لا يصح بشرط الخيار لنفسه أو غيره، وهو مردود.
¬__________
(¬1) المحرر (ص 191).
(¬2) فتح العزيز (5/ 167)، الروضة (4/ 260).
(¬3) انظر " السراج على نكت المنهاج " (3/ 302).
(¬4) المحرر (ص 191)، فتح العزيز (5/ 167)، الروضة (4/ 260).
(¬5) انظر " الحاوي " (ص 323)، و" المنهاج " (ص 268).
(¬6) انظر " السراج على نكت المنهاج " (3/ 303).
(¬7) الروضة (4/ 260، 261).
(¬8) فتح العزيز (5/ 167)، الروضة (4/ 260).

الصفحة 86