كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

2346 - قول " المنهاج " [ص 268] و" الحاوي " [ص 323]: (ويصح ضمان الحال مؤجلًا) زاد " المنهاج " [ص 268]: (أجلًا معلومًا) وهو أحسن من قول " المحرر ": (ضمان المال الحال) (¬1) لشمول عبارتهما من تكفل كفالة مؤجلة ببدن من تكفل بغيره كفالة حالة.
2347 - قول " المنهاج " [ص 268]: (وللمستحق مطالبة الضامن والأصيل) أعم من قول " المحرر " و" الروضة ": (وللمضمون له) (¬2) فإنه يشمل الوارث، ولكنه يدخل المحتال مع أنه لا يطالب الضامن؛ لأن ذمته قد برئت بالحوالة (¬3).
2348 - قولهم: (وإن أبرأ الأصيل .. برئ الكفيل) (¬4) لو قالوا: (وإن برئ الأصيل) .. لكان أكثر فائدة؛ لشموله ما إذا برئ الأصيل من غير إبراء، بل بأداء أو حوالة أو اعتياض.
2349 - قولهم: (ولو مات أحدهما .. حل عليه دون الآخر) (¬5) أحسن من قول " المحرر ": (ولو حل على أحدهما بموته) (¬6) لإفادة العبارة الأولى الحلول بالموت مطلقًا (¬7).
2350 - قول " المنهاج " [ص 268]- والعبارة له - و" الحاوي " [ص 323]: (وإذا طالب المستحق الضامن .. فله مطالبة الأصيل بتخليصه بالأداء إن ضمن بإذنه) قد يفهم من مطالبته: جواز حبسه، والأصح: خلافه، وعليه مشى " الحاوي " فقال [ص 323]: (ولا حبسه إن حبس)، وهو مشكل؛ لأنه إذا انتفى الحبس .. لا يبقى للمطالبة فائدة؛ فإنه لا يبالي بها لا سيما وقد زاد ابن الرفعة في " المطلب " على ذلك: أنه لا يرسم عليه أيضًا؛ ولذلك صحح السبكي: جواز حبسه، وكذا قال شيخنا في " المهمات ": المتجه عند من أثبت له المطالبة بالخلاص: أن يجوز حبسه عند امتناعه من هذا الحق. انتهى.
ولو ضمن بإذن الولي في صورة الصغير والمجنون .. طالب الولي (¬8)، فلو اتفق ذلك بعد رشدهما .. فالمتجه: مطالبتهما، وإذن الولي في حالة الحجر يقوم مقام إذنهما، ولم أر من تعرض لذلك، والله أعلم.
2351 - قول " المنهاج " [ص 269]: (وللضامن الرجوع [على الأصيل] (¬9) إن وُجد إذنه في
¬__________
(¬1) المحرر (ص 191).
(¬2) المحرر (ص 191)، الروضة (4/ 264).
(¬3) انظر " السراج على نكت المنهاج " (3/ 305).
(¬4) انظر " التنبيه " (ص 106)، و " الحاوي " (ص 323)، و" المنهاج " (ص 268).
(¬5) انظر " التنبيه " (ص 106)، و" الحاوي " (ص 323)، و" المنهاج " (ص 268).
(¬6) المحرر (ص 191).
(¬7) انظر " السراج على نكت المنهاج " (3/ 305).
(¬8) انظر " السراج على نكت المنهاج " (3/ 306).
(¬9) ما بين معقوفين زيادة لازمة من " المنهاج ".

الصفحة 87