2363 - قول " المنهاج " [ص 270]- والعبارة له - و" الحاوي " [ص 325]: (ويشترط فيها: لفظ يدل على الإذن في التصرف) عبارة " الروضة ": (لفظ يدل على التجارة)، قال شيخنا ابن النقيب: وهذا أحسن، فإن زاد في " المنهاج ": (فيها وفي أعواضها) .. استقام، وإلا .. كان إذنًا فيها فقط وليس بشركة، إلا إن احتفّتْ به قرينة تعيّنها. انتهى (¬1).
ثم اعلم: أن المراد: إذن كل منهما للآخر في نصيب نفسه، فإن أذن أحدهما فقط .. تصرف الآخر في الكل والآذن في نصيبه فقط، ولا يتجر إلا فيما أذن له فيه، فإن قال: (اتجر فيما شئت) .. صح في الأصح، وكذا لو أطلق وقال: (اتجر) كما صححه النووي (¬2)، وعبارة " التنبيه " [ص 107]: (وهو أن يعقدا على ما تجوز الشركة عليه)، قال في " الكفاية ": ففيه الاكتفاء بقولهما: (اشتركنا في هذا المال)، والأصح: اعتبار الإذن في التصرف.
2364 - قولهما أيضًا: (وفيهما: أهلية التوكيل والتوكل) (¬3) أي: إذا أذن كل منهما للآخر في التصرف، كما قاله في " المطلب "، فإن كان المتصرف أحدهما فقط .. اشترط فيه: أهلية التوكل، وفي الآذن: أهلية التوكيل حتى يصح أن يكون الثاني أعمى دون الأول (¬4).
2365 - قول " التنبيه " [ص 107]: (ولا تصح إلا على الأثمان على ظاهر النص، وقيل: تصح على كل ما له مثل، وهو الأظهر)، وكذا رجحه " المنهاج " (¬5)، وإليه أشار " الحاوي " بقوله [ص 325]: (في مالٍ مشتركٍ أبى التمييز).
لكن قول " المنهاج " [ص 270]: (وقيل: تختص بالنقد المضروب) يقتضي أنه وجه، ورجح في " الروضة ": أن الخلاف قولان (¬6)، وقوله: (المضروب) قد يفهم أن غير المضروب يسمى نقدًا، وليس كذلك، واحترز به عن التبر والسبائك والحلي؛ فإنهم أطلقوا المنع فيها، قال الرافعي: ويجوز تخريجه على أنه مثليٌّ أو متقوم، وما بحثه صرح به في " التتمة " (¬7)، وصحح النووي: الصحة في الدراهم المغشوشة الرائجة (¬8).
ولا يرد ذلك عليهما؛ لأنهما من الأثمان ومن المثليات، وفي (الدعوى والبينات) من الرافعي
¬__________
(¬1) الروضة (4/ 275)، وانظر " السراج على نكت المنهاج " (4/ 7).
(¬2) انظر " الروضة " (4/ 276).
(¬3) انظر " الحاوي " (ص 325)، و" المنهاج " (ص 270).
(¬4) انظر " السراج على نكت المنهاج " (4/ 8).
(¬5) المنهاج (ص 207).
(¬6) الروضة (4/ 276).
(¬7) انظر " فتح العزيز " (5/ 188).
(¬8) انظر " الروضة " (4/ 276).