كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

في الدعوى بالمغشوشة ما يقتضي خلافًا في أنها مثلية أو متقومة (¬1)، وخرجه المتولي على التعامل بها (¬2).
وقال ابن الرفعة: إذا أتلف المغشوشة .. لا يضمن بمثلها، بل بقيمة الدراهم ذهبًا، والذهب دراهم بلا خلاف.
قال في " التوشيح ": وهو غير مُسلّم، بل الخلاف موجود في كلامهم تصريحًا وتلويحًا، وقضية كونها مثلية على الأصح: أن يكون الأصح: ضمانها بالمثل، وهو الوجه.
2366 - قولهما: (ويشترط خلط المالين) (¬3) أي: قبل العقد، وذلك مفهوم من قول " الحاوي " [ص 325]: (في مالٍ مشتركٍ أبى التمييز) فإنه يفهم أن إباءه التمييز متقدم على العقد.
2367 - قول " المنهاج " [ص 271]: (والحيلة في الشركة في العروض - أي: باقيها؛ فإن المثليات عروض -: أن يبيع كل واحد بعض عرضه ببعض عرض الآخر ويأذن له في التصرف)، ينبغي أن يقول: (ثم يأذن له في التصرف) كما في " التنبيه " (¬4) فإنه يجب تأخير الإذن عن البيع.
ويرد عليهما معا: أنه لا يحتاج إلى لفظة (كل)، فلو باع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر .. حصل الغرض، وتعبيرهما أحسن من قول " المحرر ": (نصف بنصف) (¬5) فإنه يجوز بيع أحدهما ربع عرضه بثلاثة أرباع عرض الآخر، فيصير مشتركًا بينهما كذلك (¬6).
2368 - قول " الحاوي " [ص 325]: (وإن اختلف القدر أو جُهل) يقتضي الصحة مع الجهل بالقدر مطلقًا، وإنما يُغتفر الجهل به حال العقد مع إمكان معرفته بعده؛ ولذلك قال " المنهاج " [ص 271]: (والأصح: أنه لا يشترط العلم بقدرهما عند العقد) أما إذا جهلا القدر وعلما النسبة؛ بأن وضع أحدهما الدراهم في كفة الميزان والآخر مقابلها مثلًا .. فيصح جزمًا، قاله الماوردي وغيره (¬7).
2369 - قول " المنهاج " [ص 271]: (ويتسلط كل منهما على التصرف بلا ضرر) يقتضي جواز البيع بثمن المثل مع راكب بزيادة، وذلك تقصير في حق الشريك، وعبر في " المحرر " بـ (الغبطة) (¬8)،
¬__________
(¬1) انظر " فتح العزيز " (13/ 156).
(¬2) انظر " فتح العزيز " (5/ 188).
(¬3) انظر " التنبيه " (ص 107)، و" المنهاج " (ص 270).
(¬4) التنبيه (ص 107).
(¬5) المحرر (ص 194).
(¬6) انظر " السراج على نكت المنهاج " (4/ 9).
(¬7) انظر " الحاوي الكبير " (6/ 474، 475).
(¬8) المحرر (ص 194).

الصفحة 92