كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

وهو: شراء ما فيه ربح عاجل له بال (¬1)، وفي تكليف الشريك مثل ذلك مشقة وعسر، والأحسن: التوسط بينهما، واعتبار المصلحة خاصة كشراء ما يتوقع ربحه، فلا نكتفي بعدم الضرر، ولا نُكَلِّفُه الغبطة، وفي " الروضة " وأصلها: أن تصرف الشريك كالوكيل (¬2)، وذلك يقتضي ما ذكرناه، والله أعلم.
2370 - قوله: (فلا يبيع نسيئة ولا بغير نقد البلد ولا بغبنٍ فاحشٍ ولا يسافر به ولا يُبضعه بغير إذنٍ) (¬3) يعود إلى الجميع، فإن فعل .. لم يصح في نصيب شريكه، وفي نصيبه قولا تفريق الصفقة، إلا السفر؛ فإنه لا يمنع الصحة وإن ضمن.
2371 - قول " التنبيه " [ص 108]: (وإن مات أحدهما أو جن .. انفسخت الشركة) لم يذكر الإغماء، وذكره " المنهاج " وغيره، وفي " البحر ": أنّ يَسِيرَهُ الذي لا يسقط فيه فرض صلاة واحدة لمرور وقتها .. لا يضر (¬4).
2372 - قولهم - والعبارة لـ " المنهاج " -: (والربح والخسران على قدر المالين، فإن شرطا خلافه .. فسد العقد، فيرجع كل على الآخر بأجرة عمله في ماله) (¬5) أي: في مال الآخر، أورد عليه: ما إذا تساويا في المال وتفاوتا في العمل، وشرط الأقل للأكثر عملًا .. فإن الأصح: أنه لا يرجع بالزائد؛ لأنه عمل متبرعًا.
2373 - قول " التنبيه " [ص 108]: (والشريك أمين فيما يدعيه من الهلاك) يرد عليه: أنه لو ادعاه بسبب ظاهر .. طولب ببينة بالسبب، ثم يُصدَّق في التلف به، وقد ذكره " المنهاج " (¬6).
¬__________
(¬1) انظر " شرح المنهج " (3/ 397).
(¬2) فتح العزيز (5/ 195)، الروضة (4/ 283).
(¬3) انظر " المنهاج " (ص 271).
(¬4) بحر المذهب (8/ 137).
(¬5) انظر " التنبيه " (ص 107)، و " الحاوي " (ص 325)، و" المنهاج " (ص 271).
(¬6) المنهاج (ص 271).

الصفحة 93