كتابُ الوكالة
2374 - قول " المنهاج " [ص 272]: (إنه لا يصح توكيل المرأة في النكاح) أي: توكيلها أجنبيًا في تزويجها، أما لو أذنت لوليها بصيغة التوكيل .. قال في " البيان ": صح، نص عليه الشافعي (¬1).
2375 - قوله: (والمُحْرِمِ في النكاح) (¬2) أي: توكيل المُحْرِم حلالًا، والمراد: إذا وكله ليعقد عنه حال إحرام الموكِّل، فإن قال: لتُزَوّج بعد تَحللي .. صح، قاله الرافعي في (النكاح) تبعًا للقاضي حسين، واختار السبكي المنع، فإن أطلق .. صح عند الرافعي دون القاضي.
ولو وكل حلال مُحْرِمًا في التوكيل في التزويج .. صح عند الرافعي خلافًا للسبكي أيضًا (¬3)، وإنما حملت عبارة " المنهاج " على أن المصدر مضاف للفاعل، وأن المراد: كون المرأة والمُحْرِم موكلين؛ لذكره ذلك في صور شرط الموكِّل، وهو صحة مباشرته ما وكل فيه، ولو حمل على إضافة المصدر للمفعول، وأن المراد: منع كون المرأة والمُحْرِم وكيلين في النكاح .. لاستقام في الحكم أيضًا، لكنه لا يلائم سياق كلامه، والله أعلم.
2376 - قوله: (ويصح توكيل الولي في حق الطفل) (¬4) تبع فيه " المحرر " (¬5)، ولو حذف الطفل كما في " الروضة " ليدخل المجنون ونحوه .. لكان أشمل.
2377 - قوله: (ويستثنى توكيل الأعمى في البيع والشراء .. فيصح) (¬6)، وكذا في " الحاوي " (¬7)، وفيه أمران:
أحدهما: أن ذلك لا يختص بالبيع والشراء، فسائر العقود كذلك " كالإجارة والأخذ بالشفعة وغيرهما.
ثانيهما: لم يستثنيا غير هذه الصورة، ولم يستثن في " التنبيه " شيئًا أصلًا، ويستثنى مع ذلك مسائل:
¬__________
(¬1) البيان (9/ 192).
(¬2) انظر " المنهاج " (ص 272).
(¬3) انظر " فتح العزيز " (7/ 561).
(¬4) انظر " المنهاج " (ص 272).
(¬5) المحرر (ص 195).
(¬6) انظر " المنهاج " (ص 272).
(¬7) الحاوي (ص 328).