2385 - قولهم: (إنه يصح التوكيل في العقود) (¬1) من جملتها: الضمان، والوصية، والحوالة، وصيغة التوكيل فيها كما قال في "المطلب": جعلت موكلي ضامناً لك كذا، أو موصياً لك بكذا، أو أحلتك بما لك عليه من كذا بنظيره مما له على فلان (¬2).
2386 - قولهم: (والفسوخ) (¬3) أي: التي ليست على الفور، وإلا .. فقد يكون التأخير بالتوكيل فيه تقصيراً، قاله الرافعي (¬4)، ونقله ابنُ الرفعة عن المتولي جزماً.
والمراد: حيث لم يكن عذر باشتغال بحمام أو أكل أو نحوهما.
ويستثنى: فسخ نكاح الزائدات على أربع إذا أسلم عليهن كما تقدم، وفي خيار الرؤية خلاف (¬5).
2387 - قول "المنهاج" [ص 272]: (إنه يصح التوكيل في إقباض الديون) وهو داخل في عموم عبارة "التنبيه" و"الحاوي" (¬6).
من الديون: الجزية، فلو وكل الذمي في أدائها مسلماً .. ففيه خلاف ينبني على كيفية الأخذ، كذا قيد في "الروضة" تبعاً لأصله بالمسلم (¬7)، والخلاف يأتي في توكيل ذمي أيضاً؛ لأن التوكيل فيما وجب عليه من عُقوبةٍ باطلٌ، وخرج بالديون: الأعيان؛ فإنها وإن صح في قبضها .. لا يصح في إقباضها؛ إذ ليس له دفعها لغير مالكها، قاله الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وفيه نظر.
2388 - قول "التنبيه" [ص 108]: (إنه يصح التوكيل في استيفاء الحقوق) يستثنى منه: حقُّ القَسْمِ، وقد صرح به مع وضوحه في "البحر" (¬8)، وقبض عوض الصرف في غيبة الموكل؛ لأن العقد يفسد بغيبته قبل القبض، وهذا قد يرد على قول "الحاوي" أيضاً [ص 327]: (وقبض حق)، وعبر "المنهاج" [ص 272]: (بقبض الديون).
2389 - قول "التنبيه" [ص 108]: (وفي تملك المباحات؛ كالصيد والحشيش والماء قولان) فيه أمور:
أحدها: ما ذكره من أن الخلاف قولان هو الذي في "المنهاج" أيضًا (¬9)، وجعله الرافعي
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 108)، و"الحاوي" (ص 327)، و"المنهاج" (ص 272).
(¬2) انظر "السراج على نكت المنهاج" (4/ 19).
(¬3) انظر "التنبيه" (ص 108)، و"الحاوي" (ص 327)، و"المنهاج" (ص 272).
(¬4) انظر "فتح العزيز" (5/ 207).
(¬5) انظر "السراج على نكت المنهاج" (4/ 19).
(¬6) التنبيه (ص 108)، الحاوي (ص 327).
(¬7) الروضة (4/ 291).
(¬8) بحر المذهب (8/ 151).
(¬9) المنهاج (ص 273).