كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

1454 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ».

1455 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
===
1453 - قوله: "ألبس والده تاجًا" التاج ما يصاغ للملوك من الذهب والجواهر، وقوله: "في بيوت الدنيا" متعلق بضوء الشمس، وقوله: "لو كانت الشمس فيكم" أي في بيوتكم وعندكم، أي لو كانت الشمس في الأرض لكان الذي لها من الضوء في بيوتكم ضوء ذلك التاج أحسن منه وأكثر.

1454 - قوله: "ماهر به" أي حاذق بقراءته، "مع السفرة" هم الملائكة جمع سافر، وهو الكاتب؛ لأنه يبين الشيء، ولعل المراد بهم: الملائكة الذين قال الله تعالى فيهم: {بِأَيدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ} (¬1)، والمعية في التقرب إلى الله تعالى، وقيل: يريد أنه يكلون في الآخرة رفيقًا لهم في منازله أو هو عالم بحملهم، وقوله: "فله أجران" قيل: يضاعف له الأجر على الماهر؛ لأن الأجر بقدر التعب، وقيل: بل المضاعفة للماهر لا تحصى؛ فإن الحسنة قد تضاعف إلى سبعمائة وأكثر، والأجر شيء مقدّر وهذا له أجران من تلك المضاعفات، والله تعالى أعلم.

1455 - قوله: "في بيت من يوت الله" أي في مسجد من المساجد، وقوله:
¬__________
(¬1) سورة عبس: الآية 15، 16.

الصفحة 133