كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَإِنْ ثَلَاثٌ فَثَلَاثٌ مِثْلُ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ».

بَابُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
1457 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَأُمُّ الْكِتَابِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي».

1458 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَدَعَاهُ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي؟ »، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: " أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24]، لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ - أَوْ فِي الْقُرْآنِ،
===
ثلاث آيات في "الخيرية وإجماله" أنه يقال: بل الآيات مثل أعدادهن من الإبل.
بَابُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

1458 - قوله "ألم يقل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} إلخ ومطلق الأمر وإن كان لا يقتضي النور لكن هاهنا التقييد بقوله: {إذَا دَعَاكُمْ} (¬1) يفيد حمل الأمر على الفور، وضمير دعا "للرسول" فيفيد أن ذكر الله لتشريف الرسول، وإفادة أن الاستجابة له استجابة لله تعالى، وقوله: "قولك" أي راع قولك أو احفظه أو وفّ عهدك، إطلاق القرآن العظيم على الفاتحة من إطلاق القرآن على جزئه
¬__________
(¬1) سورة الأنفال: آية (24).

الصفحة 135