كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

كِتَاب الزَّكَاةِ
1556 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ، لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَوَاللَّهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ
===
كِتَاب الزَّكَاةِ

1556 - قوله: "لما توفي" على بناء المفعول وكذا استخلف أي جعل خليفة، و "كفر" أي منع الزكاة عومل (¬1) معاملة من كفر وارتد لإنكاره افتراض الزكاة، وقيل: إنهم حملوا قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (¬2) على الخصوص بقرينة: {إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} (¬3)؛ فرأوا أن ليس لغيره أخذ زكاة؛ فلا زكاة بعده، وقوله: "كيف نقاتل الناس" (¬4) أي من يمنع الزكاة من المسلمين،
¬__________
(¬1) بالاصل المخطوط [عامل]، والأنسب ما أثبتناه.
(¬2) سورة التوبة: آية 103.
(¬3) سورة التوبة: آية 153.
(¬4) [نقاتل] كذا بالأصل المخطوط، وفي النسخة المطبوعة للسنن [تقاتل] بتاء المخاطب.

الصفحة 183