كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

1579 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: سِرْتُ - أَوْ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَارَ - مَعَ مُصَدِّقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ لَا تَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ، وَلَا تَجْمَعَ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلَا تُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَكَانَ إِنَّمَا يَأْتِي الْمِيَاهُ حِينَ تَرِدُ الْغَنَمُ، فَيَقُولُ: أَدُّوا صَدَقَاتِ أَمْوَالِكُمْ، قَالَ: فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى نَاقَةٍ كَوْمَاءَ - قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا صَالِحٍ مَا الْكَوْمَاءُ؟ قَالَ: عَظِيمَةُ السَّنَامِ -، قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ خَيْرَ إِبِلِي، قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، قَالَ: فَخَطَمَ لَهُ أُخْرَى دُونَهَا، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، ثُمَّ خَطَمَ لَهُ أُخْرَى دُونَهَا فَقَبِلَهَا، وَقَالَ: إِنِّي آخِذُهَا وَأَخَافُ أَنْ يَجِدَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ لِي: «عَمَدْتَ إِلَى رَجُلٍ فَتَخَيَّرْتَ عَلَيْهِ إِبِلَهُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَا يُفَرَّقُ.

1580 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
===
1579 - قوله: "من راضع لبن" صغير يرضع اللبن، والمراد: ذات لبن بتقدير المضاف أي ذات راضع لبن، والنهي على الثاني؛ لأنها عن خيار المال، وعلى الأول؛ لأن حق الفقراء في الأوساط وفي الصغار إخلال بحقهم، ومن على الوجهين زائدة، وقيل: المعنى أن ما أعدت للدر لا يؤخذ منها شيء، وقوله: "فخطم له أخرى" أي قادها إليه بخطامها، وقوله: "عمدت" بفتح الميم.

1580 - قوله: (مسلم بن ثفنة) (¬1) بمثلثة وفاء ونون مفتوحات، قالوا: هو
¬__________
(¬1) مسلم بن ثفنة البكري، ويقال: ابن شعبة اختلفت بين ثقته وشعبة قال الدارقطني: وهم وكيع والصواب مسلم بن شعبة، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: التهذيب 10/ 123، 124.

الصفحة 203