كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا». وَالْإِخْبَارُ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ.

بَابٌ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ
2072 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَتَذَاكَرْنَا مُتْعَةَ النِّسَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يُقَالُ لَهُ رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ».
===
البضعة جزء من اللحم.
بَابٌ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ

2072 - قوله: "فتذاكرنا متعة النساء" هي النكاح لأجل معلوم أو مجهول كقدوم زيد، سمي بذلك لأن الغرض منها مجرد الاستمتاع دون التوكيد وغيره من أغراض النكاح وهي حرام بالكتاب والسنة، وأما السنة فما ذكره المصنف وغيره (¬1)، وأما الكتاب فقوله تعالى: {إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ} (¬2)، والمتمتع بها ليست واحدة منهما بالاتفاق، فلا تحل والله تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) مالك في الموطأ في النكاح (41)، أحمد 1/ 79، والبخاري في المغازي (4216)، وفي الذبائح والصيد (5523)، ومسلم في النكاح (1407/ 30)، والترمذي في النكاح (1121) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في النكاح (1961).
(¬2) سورة المؤمنون: آية (6)، سورة المعارج: آية (30).

الصفحة 470