كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى النِّسَاءِ، - تَعْنِي فِي مَرَضِهِ - فَاجْتَمَعْنَ، فَقَالَ: «إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأْذَنَّ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَعَلْتُنَّ فَأَذِنَّ لَهُ».

2138 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا، وَلَيْلَتَهَا غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ».

بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ لَهَا دَارَهَا
2139 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،
===
2138 - قوله: "أقرع بين نسائه" القرعة واجبة عند الجمهور مستحبة عندنا لمن وجب عليه القسم، وأما النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فالقسم غير واجب عليه فليست قرعته إلا للتطييب والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ لَهَا دَارَهَا
أي يشترط في العقد الإقامة معها في بلدها، فهل يجوز له أن يخرجها من بلدها أم لا؟ وظاهر الحديث أنه ليس له ذلك وكأنه المختار عند المصنف والله تعالى أعلم.

2139 - قوله: "إن أحق الشروط" إلخ خبر إن، "أن توفوا به ما استحللتم

الصفحة 504