كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ
2170 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ذُكِرَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي الْعَزْلَ قَالَ: «فَلِمَ يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ؟ ، وَلَمْ يَقُلْ فَلَا يَفْعَلْ أَحَدُكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَزَعَةُ: مَوْلَى زِيَادٍ.

2171 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رِفَاعَةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ،
===
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ
هو الإنزال خارج الفرج.

2170 - قوله: "فلم يفعل" هي ما الاستفهامية دخلت عليها اللام الجارة فسقطت ألفها وهذا شائع عند دخول الجار على ما الاستفهامية، تقول: بم ولم قال تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} (¬1) أي أي داع له إلى هذا الفعل ولا يستحسن فعل بلا داع، والحاصل أنه كرهه ولم يحرمه بصريح النهي، وقوله: "فإنه" إلخ تعليل للإنكار بنفي ما يتوهم أن يكون داعيًا، ومعنى "مخلوقة" مراد خلقها تعالى له.

2171 - قوله: "موؤدة الصغرى" من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي الموؤدة الصغرى في مقابله الكبرى المذكورة في قوله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ
¬__________
(¬1) سورة النبأ: آية (1).

الصفحة 521