كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

قُلْتُ: فَيَعْتَدُّ بِهَا؟ ، قَالَ: فَمَهْ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.

2185 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ، مَوْلَى عُرْوَةَ، يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ، قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ قَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَدَّهَا عَلَيَّ، وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا، وَقَالَ: «إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ»، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} [الطلاق: 1] فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ،
===
ظاهر أن فاعل "عجز واستحمق" ابن عمر (¬1) والله تعالى أعلم.

2185 - قوله: "حتى تطهر" وظاهره تطهر عن الحيض الأول وحمله (¬2) على الطهر عن الحيض الثاني بعيد كما لا يخفي، لكن قد يرتكب توفيقًا كما سبق.
قوله: "أما رواية الزهري" مبتدأ خبره قوله: "إن النبي صلى الله عليه وسلم" بتقدير: فهي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.
قوله: "على خلاف ما قال أبو الزبير" أي في قوله: "لم يرها شيئًا" فإنه يدل على عدم وقوع الطلاق أصلًا، وبقية الأحاديث كلها على الوقوع وإن كان
¬__________
(¬1) صحيح مسلم بشرح النووي: 10/ 66.
(¬2) ليست بالأصل، ووضعت لمناسبة الكلام.

الصفحة 531