كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)

قَالَ: فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ ، قَالَ: «لَا، بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا»، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ.

بَابٌ فِي الْخِيَارِ
2203 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ شَيْئًا».

بَابٌ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ
2204 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِقَوْلِ الْحَسَنِ فِي «أَمْرُكِ بِيَدِكِ»، قَالَ: لَا، إِلَّا شَيْئًا حَدَّثَنَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ، قَالَ أَيُّوبُ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ
===
قصد المصنف هاهنا بهذا الحديث والحديث الآتي أن ما يصلح كناية عن الطلاق إذا لم يقصد به الطلاق لا يقع والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ

2204 - قوله: "لا إِلا شيء" الظاهر أن تقدير الكلام: ولا أعلم أحدًا قال بقول الحسن: "إلا شيء" فشيء مستثنى عن أحد والاستثناء منقطع، فينبغي أن يكون منصوبًا، بل لو فرض متصلا لكان حقه النصب، فالظاهر أن يقرأ منصوبًا ولا عبرة بترك الألف كتابة، فإن السلف كثيرًا ما يتركون الألف كتابة في

الصفحة 545