كتاب التاريخ المعتبر في أنباء من غبر (اسم الجزء: 2)

إِنِّي لأَيْأَسُ مِنْهَا ثُمَّ يُطْمِعُنِي ... فِيهَا احْتِقَارُكَ لِلدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَهمَّ أمير المؤمنين أن يدفع عُتبة إليه، فجزعت، وقالت: يا أمير المؤمنين! حرمتي وخدمتي، أتدفعني إلى رجل قبيح المنظر يبيع الجِرار؟ فأعفاها، وأمر له بمال.
وأنشد في حضرة الخليفة:
أَتَتْهُ الخِلاَفَةُ مُنْقَادَةً ... إِلَيْهِ تَجُرُّ بِأَذْيَالِهَا
فَلَمْ تَكُ تَصْلُحُ إِلاَّ لَه ... وَلَمْ يَكُ يَصْلُحُ إِلاَّ لَهَا
فَلَوْ رَامَهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ ... لَزُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا
فلم ينصرف أحد من ذلك المجلس بجائزة غير أبي العتاهية.
ولد سنة ثلاثين ومئة، وتوفي في يوم الاثنين، ثامن جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وقيل: ثلاث عشرة ومئتين ببغداد، وقبره على نهر عيسى.
ولما حضرته الوفاة، قال: أشتهي أن يجيء مخارق المغني يغني عند رأسي هذين البيتين:

الصفحة 328