كتاب التاريخ المعتبر في أنباء من غبر (اسم الجزء: 2)
وحبس بعضَ غلمانه في مكان ضيق بجواره، ثم صعِد السّطح يوما، فاطلع فرآهُ، فناداه المحبوس بأعلى صوته: {فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55)} [الصافات: 55] فقال الصاحب: {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108)} [المؤمنون: 108].
ولد لأربعَ عشرةَ ليلة بقيت من ذي القعدة، سنة ستٍّ وعشرين وثلاث مئة بإصطخر، وتوفي ليلة الجمعة، العشرين أو الرابع والعشرين من صفر، سنة خمس وثمانين وثلاث مئة بالري، ثم نقل إلى أصفهان، وله نوادر كثيرة، ورسائل بديعة ونظم جيد، فمنه قوله:
وَشَادِنٍ جَمَالُه ... تَقْصُرُ عَنْهُ صِفَتِي
هَوَى لِتَقْبِيلِ يَدِي ... فَقُلْتُ قَبِّلْ شَفَتِي
- رحمه الله، وعفا عنه -.
* * *
49 - أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم، المالكيّ المصريّ: تفقه على الإِمام مالك.
قال الإِمام الشافعي: ما رأيت أفقهَ من أشهب لولا طيشٌ فيه.
ولد بمصر سنة خمسين ومئة، وتوفي سنة أربع ومئتين، بعد الشافعي بشهر، ودفن بالقرافة الصغرى، ويقال: إن اسمه