كتاب التاريخ المعتبر في أنباء من غبر (اسم الجزء: 2)

مسكين، وأشهب لقبه.
ودعا على الشافعي بالموت، فبلغه ذلك، فقال مُتَمَثِّل:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ ... فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيهَا بِوَاحِدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِي خَلاَفَ الَّذِي مَضَى ... تَزَوَّدْ لأُخْرَى مِثْلِها فَكَأَنْ قَدِ
وكان أشهب يخضب عَنْفَقَته - رحمه الله تعالى -.
* * *

50 - أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت، الأندلسيُّ الدانيُّ: كان فاضلاً في علوم الأدب، عارفًا بفن الحكمة، انتقل من الأندلس، وسكن ثغر الإسكندرية، ومن شعره:
إِذَا كَانَ أَصْلِي مِنْ تُرَابٍ فَكُلُّهَا ... بِلاَدِي وَكُلُّ العَالَمِينَ أقارِبِي
وَلاَ بُدَّ لِي أَنْ أَسْأَلَ العَيْشَ جَاهِدًا ... لِنَفْسِي عَلَى شُمِّ الذُّرَا وَالغَوَارِبِ (¬1)
¬__________
(¬1) في "وفيات الأعيان" (1/ 244):
"ولابد لي أن أسأل العِيسَ حاجةً ... تشُقُ على شُمِّ الذرى والغوارب"

الصفحة 331