كتاب التاريخ المعتبر في أنباء من غبر (اسم الجزء: 2)
وشعره كثير، وانتقل إلى المهدية، وتوفي بها يوم الاثنين، مستهل سنة تسع وعشرين وخمس مئة.
ومولده في دانية من بلاد الأندلس، سنة ستين وأربع مئة، ولما اشتد مرضه، قال لولده عبد العزيز:
عَبْدُ العَزِيزِ خَلِيفَتِي ... رَبُّ السَّمَاءِ عَلَيْكَ بَعْدِي
أَنَا قَدْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا ... تَدْرِيهِ فَاحْفَظْ فِيهِ عَهْدِي
فَلَئِنْ عَمِلْتَ بِهِ فَإِنَّـ ... ـكَ لاَ تَزَالُ حَلْيفَ رُشْدِ
وَلَئِنْ نكثْتَ لَقَدْ ضَلَلْتَ ... وَقَدْ نَصَحْتُكَ حَسْبَ جُهْدِي
* * *
51 - أبو واثلة إياس بن معاوية بن قُرَّة بن إياس بن هلال المزنيُّ: وهو اللَّسِنُ البليغ، والألمعيُّ المصيب، كان مشهوراً بفرط الذكاء، وإيّاه عنَى الحريريُّ في المقامة السابعة بقوله:
فإذا ألمعيتي ألمعيةُ ابن عباس، وفراستي فراسة إياس.
وكان عمر بن عبد العزيز ولاه قضاء البصرة.