كتاب التاريخ المعتبر في أنباء من غبر (اسم الجزء: 2)

تولى حِسبة بغداد، ثم عُزل بأبي سعيد الإصطخري الفقيه الشافعي، وتوفي يوم الثلاثاء، السابع والعشرين من جمادى الآخرة، سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة بالنيل - بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة، خرج منها جماعةٌ من العلماء - وحُمل إلى بغداد، ودفن عند مشهد موسى ابن جعفر، وكان أوصى أن يدفن عند رجليه، وأن يكتب على قبره: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} [الكهف: 18].
وكان من كبار [الشعراء] الشيعة، ورآه بعد موته بعض أصحابه في المنام، فسأله عن حاله، فأنشد:
أَفْسَدَ سُوءُ مَذْهَبِي ... فِي الشِّعْرِ حُسْنَ مَذْهَبِي
لَمْ يَرْضَ مَوْلَايَ عَلَى ... سَبِّي لأِصْحَابِ النَّبِي
* * *

131 - العميد فخر الكتاب أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، الملقب: مؤيد الدين، الأصبهانيُّ المنشئ المعروف بالطُّغَرائي: كان غزير الفضل، لطيف الطبع، ومن محاسن: قصيدته المعروفة بلامية العجم، عملها ببغداد سنة خمس وخمس مئة، يصف حاله، ويشكو زمانه، وهي مشهورة.

الصفحة 402