كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 2)

ألام على بكائي خير ملكٍ ... قلّ له بكائي بالنّجيع
به كان الشباب جميع عمري ... ودهري كله زمن الربيع
ففرّق بيننا زمنٌ خؤون ... له شغف بتفريق الجميع قال ابن سعيد: ودفن العادل بالمدرسة العادلية بدمشق، وكان أنشأها للشافعية، وهي في نهاية الحسن، وبها خزانة كتب، فيها تاريخ ابن عساكر، وذيّل هذا التاريخ واختصره أبو شامة، سمعت عليه منه هنالك ما تيسر أيام إقامتي بدمشق.
وأولاد العادل ملوك البلاد في صدر هذه المائة السابعة، منهم الكامل والمعظم والأشرف، وهؤلاء الثلاثة شهروا بالفضل وحب الفضلاء وقول الشعراء، انتهى.
[5 - المرذغاني]
وقال ابن سعيد، في ترجمة الرئيس صفي الدين أحمد بن سعد المرذغاني (1) ، وهو من بيت وزارة ورئاسة بدمشق: إن من شعره قوله:
كيف طابت نفوسكم بفراقي ... وفراق الأحباب ومرّ المذاق
لو علمتم بلوعتي وصبابا ... تي ووجدي وزفرتي واحتراقي
لرثيتم للمستهام المعنّى ... ووفيتم بالعهد والميثاق قال ابن سعيد: وقفت على ذكر هذا الرئيس في كتاب تاج المعاجم ووجدت صاحبه الشهاب القوصي قد قال: أخبرني بدمشق أنه قد كان عزم على السفر منها إلى مصر، لأمر ضاق به صدره، فهتف به هاتف في النوم، وأنشده:
__________
(1) لم استطع التثبت من ضبط هذه النسبة، وفي بعض الأصول: المزدغاني، والبردغاني.

الصفحة 299