كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 2)
أنس أخي الفضل كتاب أنيق ... إلى آخره.
وأنشد للكاتب أبي الحسن المذكور:
إنّ ذاك العذار قام بعذري ... وفشا فيه للعواذل سرّي
ما رأينا من قبل ذلك مسكاً ... صاغ منه الإله هالة بدر
أيّ آسٍ من حول جنّة وردٍ ... ليس منه آسٍ مدى الدهر يبري ولما اشتد مرضه بين تلمسان وفاس قال هذه الأبيات، وأوصى أن تكتب على قبره:
ألا رحم الله حيّاً دعا ... لميتٍ قضى بالفلا نحبه
تمرّ السّوافي على قبره ... فتهدي لأحبابه تربه
وليس له عملٌ يرتجى ... ولكنّه يرتجي ربّه رجع إلى نظم ابن سعيد المترجم به، فنقول:
وقال لما سار المعظم من حصن كيفا، وآل أمره إلى الملك، ثم القتل والهلك (1) :
ليت المعظم لم يسر من حصنه ... يوماً ولا وافى إلى أملاكه
إن العناصر (2) إذ رأته مكمّلاً ... حسدته فاجتمعت على إهلاكه ومما نقلته من ديوانه الذي رتبه على حروف المعجم قوله، رحمه الله تعالى - وقلت بالقاهرة على لسان من كلّفني ذلك:
شرف الدين أبن لي ما السبب ... في انقلاب الدهر لي عند الغضب
__________
(1) انظر اختصار القدح: 8.
(2) القدح: الطبائع.