كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 2)
أورد الورد (1) منطقي كلّ شكرٍ ... حين أضحى طوع البنان مسامح
لون خدّ الحبيب حين كسوه ... حلّة الحسن بالعيون اللّوامح
شفقٌ سال بين عينيه صبحٌ ... حسنه قيّد اللحاظ السوارح
لم أجد فيه من جماحٍ ولك ... نّ ثنائي عليك ما زال جامح
لك يا ابن الحسين ذكرٌ جميلٌ ... صيّر الكلّ نحو بابك جانح
قد هدى نحوك الثناء كما يه ... دي إلى الروض باسمات النوافح
فاعذر الناس إن أتوا لك أفوا ... جاً فكلٌّ بقصد فضلك رابح
ما هدتهم إليك إلاّ الأماني ... لم تحلهم إلا عليك القرائح
قل لذي المفخر الحديث تأخّر ... ليس مهرٌ في شأوه مثل قارح
أيّ أصلٍ وأيّ فرعٍ أقاما ... شرفاً ظلّ للنّجوم يناطح
قد حوت مذحجٌ من الفخر لمّا ... كنت منها ما ليس يحويه شارح
أفق مجدٍ قد زانه منك بدرٌ ... في ظلام الخطوب ما زال لائح
بدر تمٍّ حفّت به هالةٌ ... من بيت مجدٍ علاؤها الدهر واضح
يا سماكاً بمسكه القلم الأع ... لى بدا بين أنجم الملك رامح
رفع الله للكتابة قدراً ... بعدما كابدت توالي الفضائح
يا أعزّ الأنام نفساً وأعلا ... هم محلاًّ لا زال أمرك راجح
أين أعداؤك الذين رعى سي ... فك فيهم فأشبهوا قوم صالح
أفسد الدهر حالهم ليرى حا ... لك رغماً بمن يناويك صالح
دمت في عزّةٍ وسعدٍ مدى الده ... ر ولا زال طائرٌ منك سانح [أبو عبد الله ابن سعيد]
وابن عمه المذكور قال في حقه في المغرب ما ملخّصه (2) :
__________
(1) الورد: الفرس الوردي اللون.
(2) انظر المغرب 2: 168 ونص المقري مختلف كثيراً عما هو في المغرب، وفي هذا تأكيد لاختلاف نسخ الكتاب؛ وانظر ترجمة أبي عبد الله ابن سعيد أيضاً في تاريخ ابن خلدون 6: 294.