وأما الجهر بها: فدليله حديث نعيم بن عبد الله المُجْمِر (¬1) قال: (صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ {وَلَا الضَّالِّينَ} فقال: آمين، وقال الناس. ويقول كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس قال: الله أكبر، ويقول إذا سلَّم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله (¬2) - صلى الله عليه وسلم -). أخرجه النسائي (¬3)، وأورده الإمام أبو بكر ابن خزيمة في "صحيحه" (¬4)، وإسناده صحيح، وأخرجه الحاكم أبو عبد الله في "صحيحه" (¬5) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". واحتج به أبو بكر الخطيب الحافظ (¬6) في كتابه "في إثبات الجهر بالتسمية" (¬7) ورواه
¬__________
(¬1) في (أ): بن المجْمِر. وهو أبو عبد الله نعيم بن عبد الله المدني، مولى عمر بن الخطاب، يعرف بالمجمِر بضم الميم، وسكون الجيم، وكسر الميم الثانية؛ لأنه كان يبخِّر المسجد، يقال: إنه جالس أبا هريرة - رضي الله عنه - عشرين عاماً، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة". روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير 8/ 96، الجرح والتعديل 8/ 460، الثقات لابن حبَّان 5/ 476، تقريب التهذيب ص: 565.
(¬2) في (ب): بصلاة رسول الله.
(¬3) في سننه كتاب الافتتاح، باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم 2/ 471 رقم (904).
(¬4) في كتاب الصلاة 1/ 251 رقم (499).
(¬5) 1/ 232. كذا ابن حبَّان في صحيحه. انظر: الإحسان 5/ 104 رقم (1801).
(¬6) العلامة أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، أحد مشاهير الحفاظ، صاحب التصانيف العديدة البديعة، والتي بلغت نحواً من ستين مصنفًا منها: تاريخ بغداد، شرف أهل الحديث، المتفق والمفترق، اقتضاء العلم العمل، الفقيه والمتفقه، توفي سنة 463 هـ. انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 3/ 1135، السير 18/ 270، طبقات السبكي 4/ 29، البداية والنهاية 12/ 108.
(¬7) لم أقف على كتابه هذا، والله أعلم.